تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤

تطبيقات القواعد الفقهية

الألفاظ غير المألوفة في الاصطلاحات المعاصرة، فقام بإبرازها بصورة واضحة، وعبارة سهلة المأخذ، بجانب جمع أقوال كثير من الفقهاء قديما وحديثا المختصين بهذا الفن.

وبالجملة إنّ هذا الكتاب كتاب علم وفقه، وسلسلة فقهية لا يستغني عنه طالب للاستفادة منه،،، ولا حامل علم من الزيادة، يعرف قدر ما فيه من قرأه وتدبره. وأما المؤلف فهو غني عن التعريف به، فهو أشهر من نار على علم في المجتمع العماني إذ إنه ينحدر في هذا الميدان من سلالة آباء هداة، ومن الذين كانوا ولا يزالون في حقب الزمان لہم قدم صدق وعلم وورع وإصلاح في الأمة ولم شعثها ورأب صدعها، وقد ذكرت فيما سبق في تقديمي على الجزء الأول سيرة آباء هذا المؤلف ومناقبهم العلمية

فليراجع.

ولا ريب أنَّ الفقه والتَّفَقُة في شتى ميادين الحياة من أهم الواجبات وأشرف العلوم وأجلها قدرا، قال الله تعالى: (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَابِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ

التوبة.

وفي نفس الوقت هو أمارة من أمارات الخير والسعادة والتوفيق من الله عز وجل للعبد الموفق، مصداق ذلك قوله صلى الله عليه وسلم وآله " من يُرد الله به خيرا يفقهه في الدين"؛ فيا لها من

1 - ورد هذا الحديث بألفاظ عدة من طريق معاوية وابن عباس وابن عمر وأبي هريرة؛ حديث معاوية: أخرجه أحمد 96/ 4، رقم 16924، والبخاري في كتاب العلم 13 باب "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين 39/ 1، ح 71، ومسلم 2/ 718، ح 1037، وابن حبان 291/ 1، ح 89. والدارمي