الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣تطبيقات القواعد الفقهية
11
أمَّا بعد فإنه بعد أنْ تَمَّ تسويد الجزء الثاني من كتاب (أثر القواعد الفقهية في التطبيق آن الأوانُ إلى شروع العبد الذليل في الجزء الثالث معتصما بربه العزيز الجليل، طالبا منه التوفيق والسداد لهذا العمل النبيل وفي سائر الأعمال الصالحة الموصلة إلى دار الحاجة العظمى؛ دار السعادة الأخروية، إذ لا يمكن أن ينالها إلا مَنْ مَنَّ الله عليه بالتوفيق؛ إلى الطرق الموصلة لها المؤذنة بوعده الذي لا يُخلف، قال جل شأنه: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَنِهِمْ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ
الْأَنْهَرُ فِي جَنَّتِ النَّعِيمِ (3) دَعْوَنهُمْ فِيهَا سُبْحَنَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَنَهُمْ أَن أَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ (3) يونس.
ذلك كُلُّه إنْ مَنَّ الله على العبد بالتوفيق للعمل هيَّاً له أسباب القبول، ووعده بالثواب الجزيل في دار فيها ما لاعين رأت ولا أُذُن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، أسأل الله ذلك لي ولجميع المسلمين إنه واسع الرحمة كثير المغفرة، من غير تزكية لي أو لأحد من خلقه إلا المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. (إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ
ذلك ومعاني ذلك ج 4 ص 284 ط مكتبة مسقط 10 مجلدات ينظر: معجم أعلام الإباضية {قسم المشرق ج 1 ص 266. السيابي أصدق المناهج في تمييز الإباضية عن الخوارج ص 33، منہج الطالبين 1 ص 595 القول السادس والأربعون في ذكر العلماء، وأسمائهم، وشيء من أخبارهم.
- رواه البخاري بلفظ قريب من طريق ابن عباس، الجزء الرابع، 86 كتاب الأيمان والنذور، باب: النذر فيما لا يملك وفي معصية، حديث رقم: 6326. انظر: غاية المطلوب في الأثر المنسوب للعلامة المجاهد عامر بن خميس المالكي 477/ 1.