تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤

تطبيقات القواعد الفقهية

22

وينبغي للمسئول أن يلين للسائل جانبه ويُبين له جوابه ولا يمنعه الفائدة فينفره، وأن يلطف به ولا ينهره؛ إذا رأه للعلم طالبا وفي الفائدة راغبا فقد روي عن الحسن البصري في قول الله عز وجل (وَأَمَّا السَّابِلَ فَلَا تَبْرٌ) يقول: لا تزبره ولا تنهره إذا أتاك. وقال: ليس سائل الطعام والشراب، ولكن سائل العلم. قال الباحث رأي الامام الحسن حسن، والظاهر أنَّ الآية بعمومها تسع العموم والشمول لكل سائل مالم يخالف الشريعة السمحة أو الآداب العامة. ويجب على العالم مجانبة العجب بالنفس فإنه بكل قبيح وبالعلماء أقبح، وهو مناف للفضل وإنَّ العجب ليأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب.

ويجب أن يكون حَسَنَ الخُلُق، متواضعا، رفيقا بالمتعلمين محتملا لتكرار المتفهمين واسع الصدر، كثير الصبر، عديم الضجر، حليما كريما رفيقا شفيقا رحيما لطيفا حييا عفيفا؛ لأنه بمنزلة الطبيب الذي يعالج الأمراض فينبغي أن يرفق في معالجته ويعطف بحلمه ليحيى الخلق بمعرفته وروي: " .. لا تحقرن عبدا آتاه الله علما؛ فإن الله لم يحقره حين علمه. 22 وروي (تحقروا)

مكان (تحقرن) و (عالما)، مكان (عبدا)

21

الفقيه مع كونه فقيها قد يتخللها الخلل والنقص بقطع النظر عن غير الفقيه فقد يدخلها البطلان وهو لا يدري فعبادته معرضة للبطلان، وكذا في الباقي.

21 - أنظر: الضياء ج 1 ص 384 مرجع سابق والهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره، أبو محمد مكي بن أبي طالب حَموش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي (المتوفى: 437 هـ) تفسير سورة الضحى. 22 - الضياء والمنهج السابقان. التاج المنظوم 17/ 1 فما بعدها، الباب الثالث في أصناف العلماء وما يتعلق بذلك، ط 1، الدليل والبرهان 229/ 2. و 245. ط 2 التراث.