الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨تطبيقات القواعد الفقهية
26
?
الفرع الأول مشقة الطهارة
الطَّهَارَةُ، على زنة فعالة: إسم للتنزه عن الأدناس، حسيا كان أو معنويا. وجمعها
طهارات.
قال في المصباح: طَهُرَ الشَّيْءُ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَقَرُبَ طَهَارَةً وَالِاسْمُ الطُّهَرُ وَهُوَ النَّقَاءُ مِنْ الدَّنَسِ وَالنَّجَسِ وَهُوَ طَاهِرُ الْعِرْضِ أَي بَرِئَ مِنْ الْعَيْبِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَالَةِ الْمُنَافِضَةِ لِلْحَيْضِ طُهْرٌ وَالْجَمْعُ أَطْهَارٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَامْرَأَةٌ طَاهِرَةٌ مِنْ الْأَدْنَاسِ وَطَاهِرٌ مِنْ الْحَيْضِ بِغَيْرِ هَاءٍ وَقَدْ طَهُرَتْ مِنْ الْحَيْضِ مِنْ بَابِ قَتَلَ.
وفي الصحاح: طَهَّرَ الشيء وطَهُرَ أيضاً بالضم، طَهارَةً فيهما. والاسم الطُّهَرُ. وَطَهَّرْتُهُ أنا تَطْهيراً وتَطَّهَّرْتُ بالماء، وهم قوم يَتَطَهَّرُونَ، أي يتنزّهون عن الأدناس ورجل طاهر الثياب، أي متنزّه وثياب طهارى، على غير قياس، كأنَّهم جمعوا طهران. قال الشاعر: - ثياب بني عوفٍ طَهارى نَقيَّةٌ … وأوجُهم بيضُ المسافر غُرَّانُ
24
والطُّهرُ: نقيض الحيض. والمرأة طاهِرٌ من الحيض، وطاهِرَةٌ من النجاسة ومن العيوب والطهور ما يُتَطَهَّرُ. به قال الله تعالى: "وأنزلنا من السماء ماءً طهوراً." والمُطْهَرَةُ والمطهرَةُ: الإدواة، والفتح أعلى، والجمع المطاهِرُ. ويقال: السواك مَطْهَرَةٌ للفم. ويشمل الطَّهَارَاتِ وأسبابها الموجبة لها، وهي النجاساتُ الْوَاجِب إزالتها، وَعبَّر بالطَّهَارَة لشرفها وعلو شأنها، دون النجاسة؛ لخستها ورداءتها؛ ولأنَّ المقصودَ الطَّهَارَة لا النَّجَاسَةِ، وَإِنَّمَا احتيجَ إِلَى ذكرِ النَّجَاسَةِ لِيُتَوصَّل بِبَيَانِهَا إِلَى بَيَان أَحكام الطهارة، والمقصود بذاته أولى بالذكر.
24 - انظر: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير والصحاح للجوهري وتاج العروس للزبيدي، والعين للخليل مادة (طهر)