تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩

تطبيقات القواعد الفقهية

37

قال أبو سعيد ويعجبني غسل الثوب للإجماع عَلَى تَيَمّم البدن، والاختلاف في تَيَمّم الثوب، والله أعلم.

31

ويتسامح في إزالة أثر النجاسة من الثوب إذا بولغ في تطهيره ولم يزل إذا زال طعمها ورائحتها. 32

قال الباحث: لعل الأولى "إذا زال "لونها" مكان طعمها؛ لأن الطعم للمساغ من الحلق سواء أكان جامدا أم مائعا، والثوب إذا اجتهد في غُسله قدر الاستطاعة حتى زال لون النجاسة الحقيقي ورائحتها وبقي بعض أثرها وهو ما يسميه الفقهاء بالزوك و هو أثر النجاسة بعد المبالغة في تطهيرها فهو من المعفو عنه رفعا للحرج والمشقة. قال النور السالمي في شرح المسند لحديث: "المني" والمذي والودي ودم الحيض ودم النفاس نجس لا يصلي بثوب وقع فيه شيء من ذلك حتى يغسل ويزول أثره ..... والمراد بالأثر بقية النجس لا لون الموضع لثبوت العفو عمّا لا تمكن إزالته من ذلك، ففي حديث خولة بنت يسار قالت: يا رسول الله إن لم يخرج أثره؟ قال: يكفيك الماء ولا يضرك أثره" 33 إلى أن قال والمذهب وجوب الإزالة والاحتيال في النقاء حسب الإمكان

31 - انظر: المعارج ج 1 ص 658 فما بعدها 5 مجلدات. بيان الشرع ج 8 ص 53 فما بعدها الجامع لأبي محمد ج 1 ص 280 فما بعدها.

32 - ابن بركة الجامع 421/ 1 - 422.

33 - البيهقي في سننه الكبرى ج 2 ص 408 ح 3920 وأبو داود ح 365 و أحمد 364/ 2، رقم 8752 وفي عدة مواضع أخرى ونصه عندهم:" عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ يَسَارٍ أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّ أَوْ عُمْرَةٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْسَ

لي إِلا ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَأَنَا أَحِيضُ فِيهِ، قَالَ: "فَإِذَا طَهُرْتِ فَاغْسِلِي مَوْضِعَ الدَّمِ، ثُمَّ صَلّي فِيهِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ لَمْ يَخْرُجُ أَثَرُهُ؟ قَالَ: "يَكْفِيكِ الْمَاءُ وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُهُ. وانظر بيان الشرع ج 7 ص 141. نور الدين السالمي جوهر النظام كتاب الطهارات.