الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠تطبيقات القواعد الفقهية
38
والعفو عن الأثر الذي تعسر إزالته وهو المعروف عندهم - أي أهل العلم بالزوك والله
أعلم.34
-- الماء الذي به أثر النجاسة
المشقة الحاصلة فى المياه وأثر النجاسة فيها كالآبار والأحواض وشبهها وحكم الشرع فيها من ذلك ما يروى عن أنس له أَنَّ رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إِنَّه يُستقَى لك من بِئر بُضَاعَة؛ - وهي بِئر يُطرح فيها لحوم الكلابِ وخِرق الْحُيَّض وعِذَر الناس والنتن فقال رسول الله -: "الْمَاءُ طَهورٌ لاَ
351
يُنجِسُه شَيْء." وفي رواية أخرى بزيادة: "إلا مَا غَلَب عَلَى طعمِه وَلَونه وريحه." ومن هنا اختلفت أقوال الفقهاء في تقدير النزح، حَتَّى قال الشيخ أبو سعيد: ينزح منها بقدر ما غلب عَلَيْها من حكم النَّجَاسَة، وليس لذَلِكَ حلٌّ في قِلَّة ولا كثرة إِلا زوال ذَلِكَ الغالب، ولو بدلو واحد أو ألف دلو.
34 - انظر: نور الدين السالمي شرح الجامع ج 1 ص ج 206 - 207.
35 - السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي 1/ 257 ح 1260 والطبراني في معجمه الكبيرج 6/ ص 208 حديث رقم: 6026 و تهذيب الآثار، مسند ابن عباس 2/ 703 1050 وسنن أبي داود ج 1/ص 18 ح 67 ومسند أحمد ج 3/ص 86 ح 11833 وفي رواية من طريق أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرٍ يُضَاعَةَ وَهِيَ بِرٌ يُطْرَحُ فِيهَا لُحُومُ الْكِلابِ، وَالْحِيَضُ، وَالنَّتْنُ؟ فقَالَ: الْمَاءُ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ. وفي رواية: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يُسْتَقَى لَكَ مِنْ بِثْرِ بُضَاعَةَ بِثْرِ بَنِي سَاعِدَةَ؟ وَهِي بِثْرٌ يُطْرَحُ فِيهَا مَحَائِصُ النِّسَاءِ، وَلَحْمُ الْكِلابِ، وَعُذَرُ النَّاسِ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لا يُنَجِّسُهُ شَيْء." انظر: المراجع السابقة.