الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٤تطبيقات القواعد الفقهية
102
5 - ما روي من طريق يَعْلى بن أُمَيَّةَ قَالَ: قُلتُ لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ الله: أرأيتَ قول الله عز
ج
وجل: (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا)
النساء 101. فَقَد أَمِنَ النَّاسُ فَقَالَ عُمَرُ الله عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ .. 13 دليلنا منه أنه أمر بالقبول، والأمر للوجوب ما لم تصرفه قرينة، ولا قرينة هنا تصرفه عن الوجوب، بل جميع الروايات الدالة على وجوب القصر تسند الوجوب
ليس إلا.
ولأنها صدقة من الله عز وجل فيجب على العبد قبولها، ولا يصح ردها بحال، بدليل الحديث المتقدم.
ولأنَّ هذه صدقة واجبة في الذمة فليس لأحد إسقاطها، إذ ليس لها حكم المال فيكون إسقاطا محضا، ولا تَرْتَدُّ بالرد كالصدقة بالقصاص والطلاق والعتاق يكون إسقاطا لا يرتد بالرد فكذا هذا. 131
131
النسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والجواب عن حديث يعلى بن أمية أنه دليلنا لأنه أمر بالقبول والأمر للوجوب
128 - البيهقي في الصغرى والكبرى وفي ذيله الجوهر النقي ج 3/ 141 5627. والسنن الكبرى للنسائي ج 583/ 1 ح 1891. وابو نعيم المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم، وابن الجارود المنتقى 1 46 ح 146، والطبري تهذيب الآثار، ج 1 ص 206 والطحاوي المشكل، وابو داود، وابن ماجة صلاة السفر، والترمذي سورة النساء "إن خفتم أن يفتنكم" وانظر عمدة القاري. 129 - انظر عمدة القاري شرح صحيح البخاري بدر الدين العيني الحنفي ج 7/ 123،