الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٠المنقحة المسكية
الله
شباب الغرب لجاءت الإجابات متقاربة، ولا نبالغ إن قلنا: متطابقة لأنَّ المنهج الذي يتربى عليه شبابنا هذه السنوات، هو ذاتُ المنهج الذي يتربى عليه شباب الغرب، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم، انسلاخ وتبعية تلقي بظلالها ولا سيما في هذا الأوان، قال الصادق المصدوق (صلى الله عليه وسلم) محذرًا من هذه التبعية: " لتتبعن سنن – أي طريقة - من قبلكم شبرا بشبر وذراعًا بذراع حتى ولو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم"، قالوا يا رسول الله: اليهود والنصارى، قال: فمَن؟ أي فمَن غير هؤلاء.
بارك الله لي ولكم في الوحيين، ونفعني وإياكم بهدي سيد الثقلين. أقول ما تسمعون وأستغفرُ الله لي ولكم فاستغفروه، إنَّه هو الغفورُ الرحيم ودعوه يستجب لكم، إنَّه هو البر الكريم.
***
الحمدُ لله الواحدِ المعبودِ والصلاة والسلامُ على النبي المحمود، وعلى آله وصحبه الموفين بالعهود، أمَّا بعدُ:
فيا أيها الذين آمنوا
إِنَّهُ مِنَ الخزي والعار أن تتفوه دولة إسلامية - إن صح التعبير - بأنَّها تعاني من أزمة اقتصادية وإعصار مالي بعد أن أفاء الله عليها من خزائنه، فالدول الإسلامية ترقدُ على بحيرةِ مِنَ النفط والموارد الطبيعية عندها متنوعة؛ والموقع الحيوي الاستراتيجي تمسك بزمامه، والأنهار والبحار لديها، والرقعة الزراعية متوفرة والسياحة والتجارة والعقولُ المدبرة، كل ذلك عندها ويؤهلها لتكون قائدة الأمم، وفي مصاف الدول الصناعية والمتقدمة والراقية، ولكن نرى طحنًا ولا نرى خبرا، كل ذلك بسبب البعد عن الكتاب والسنة، فالبنوك عندنا غارقة في الربا والغش والجشع والاحتكار، كل ذلك عندنا، والطاقات مبددة وثروات الشعوب
99