الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٩المنقحة المسكنة الخطة المرنة
إخوة العقيدة
ومع اعتراف الغرب وعلمائه من غير المسلمين بأن الاقتصاد الإسلامي هو البديل للخلاص مِنَ الأزمة المالية، ومع اعترافِهم بأن البنوك يجب أن تُطهر أولا مِنَ الربا الذي يسمونه الفائدة لأنَّه سبب هذه الأزمة، وسبب
و
كل أزمة. وأكشفُ الآنَ الستار عن الحلول المقترحة في بلاد الإسلام طُبَّق البعض، والبقية في طريقه للتطبيق، وهي حلول سقيمة كسقم أصحابها، غريبة كغربة أصحابها، وتنكرهم لكتابهم ورسولهم وإسلامهم وهم يحملون الأمة في مركب مخروق، وكوارث لا حصر لها، وفي المثل: (حمله على قرن أعفر) (1)، فمن حلولهم لنماء الاقتصادِ قيام الاقتصادِ الحر والأسواق الحرة مع القطب الأوحدِ الذي يُديرُ العالم بالرعونة والصلف واشنطن، والسيدة واشنطنُ منهارة اقتصاديًا، وتعاني بنوكها مِنَ الإفلاس، وعملاتها التي ارتبطنا بها لا تزال في مهامه التردي والترنح، وهو حل أخرقُ أحمقُ (كالمستجير من الرمضاء بالنار) (3)، يرادُ منه التقليد الأعمى لأن المهزوم عسكريًا مهزوم نفسيًا والمهزومُ نفسيًا مهزوم فكريًا مشلول الفكر والحركة؛ ولو كان تقليدًا أعمى أخرق، ويصطدمُ اصطداما مباشرًا مع عقيدتنا وديننا وأخلاقنا ومِنَ الحلول المقترحة لتحسين الاقتصاد استبدال الإجازة الأسبوعية لتكون إسلامية يهودية أو أسلامية نصرانية أو يهودية نصرانية، وهذا حل يقول لأصحابه: لا ناقة لي ولا جمل في اقتصادِكم، وهو رأي وحل سخيف، ولو لم يعكره التهريج والتخبيط، ولا أظن العقلاء ينادون به، والقصد منه: التبعية والإنصهار والذوبان للغرب في نظامه السياسي والاقتصادي والإعلامي والتعليمي.
ولو قدمنا الآن استمارة استبيان، وطرحت فيها مجموعة مِنَ الأسئلة، واختيرت عينات عشوائية اثنين من مجموعة من شبابنا، ومجموعة من
(1) مثل يُضرب لمن يبيتُ ليله في شدة ملقلةٍ.
(2) مثل يضرب في مشقتين، يُعدلُ عن أيسرهما لأعسرهما.
98