النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٤

المنقحة المسكية

فاتقوا الله تعالى - أيُّها المحسنون - وكونوا مع الصادقين، وشدوا رحالكم إلى الخير، وأصلحوا ما فسدَ مِنَ التعليم: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)).

بارك الله لي ولكم في الوحيين، ونفعني وإياكم بهدي سيد الثقلين أقول ما قلتُ وأستغفر الله العظيم فاستغفروه، إنَّه كان غفارا.

***

الحمدُ لله الرحيم الغفور الحليم الشكور، له ملك السموات والأرض وإليه تصير الأمور، والصلاة والسلامُ على محمدٍ وأتباعه بإحسان إلى يوم يبعثر ما في القبور ويحصل ما في الصدور؛ أمَّا بعد:

فيا إخوة الإيمان

برح الخفاء، وقد ظهر الحقُّ لذي عينين، وعلينا أن نعيد النظر ونطالب بعلاجاتٍ ناجعة لكل المآسي التي يمرُّ بها قطاع التربية والتعليم في أمة الإسلام وعلى الجهات المختصة خصوصا أن تصلح ما فسد لترجع قوته ومكانته كسابق عهده وإلا فإن نذرَ الأمية والتخلف بشؤون الدين والدنيا معًا، قد بدأت تلوح في الأفق متمثلة في ظهور أجيال عقيمة التفكير، سقيمة التدبير، غائبة الشخصية، فالوطنية والانتماء للوطن لا تساويان الشوطين والإضافي) بحيث يدمن الصغير والكبير، ويحدثُ الجنونُ والهلوسة والصراخ والعويلُ الذي تسرب من ديار الغرب في هذا المجال

و

(1) سورة الأحزاب الآيات: 70 - 71.

(2) إشارة إلى الرزية التي أصابت كثيرًا من شباب وبنات العالم الإسلامي من إهدار أوقاتهم للنظر بالساعات الطوالِ للكرة وسهرهم إلى أنصاف الليالي أو قبيل الفجرِ، ثم ما يتبع ذلك من مناكر اقتداء بالأمم الأوربية، واعتبروا صنيعهم هذا وطنية وانتماء للوطن الإسلامي - هدى الله شباب وبنات الإسلام إلى طريق الله المستقيم – آمين.

113