النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٣

الإسلامية بحاجة إلى مسؤولين وخبراء يتجاوزون العشوائية؛ ويكفرون بالغوغاية، ويحتكمون إلى الحقائق لا إلى الوهم، ولا ينسون وهم يتطلعون إلى السماء أنهم واقفون على الأرض، فلا يجرون وراء الخيال، ولا يسبحون في غير ماء، ولا يطيرون بغير جناح، مسؤولين وخبراء لا يسبحون في البر، ولا يحرثون في البحر، ولا يبذرون في الصخر، ولا

ينسجون خيوطا من خيال، ولا يبنون قصورًا في الرمال. ثالثاً: عدم العناية بالطالب، ويتمثل ذلك في أمور شتى منها: عدم المبالاة في غيابه وهروبه مِنَ المدرسة، ولو جاوزت مدة غيابه

-

شهرا.

- وضعُ لجنة التحصيل الدراسي لتقوم برفعه من أدنى فصل إلى أعلا، وإن كان فاشلا لا يستحق نجاجًا.

اشغال الطالب بالمواد المستهجنة التي لا تعودُ له، ولا إلى أمته بشيء كالموسيقى.

- تفريع الموادِ وتكثيرُها لغير داع وفائدة بحيث تشتت فكر الطالب. - - منعُ العقاب بالضرب مع أنَّه من وسائل العقوبات الرادعة التي أقرها الإسلام، فقال جل وعلا في معرض حديثه عن المرأة الناشر: (وَالَّذِي تَخَافُونَ

نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ، وفي السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام: "علموهم أولاد سبع وضربوهم أولاد عشر" على شرط أن يكون الضرب رحيمًا، فلا يكسرُ عظما ولا يَحْدِشُ لحما، فلا أدري ما حجةُ منعِه خاصةً في المراحل الأولى

من عُمُرِ الطالب إلى الصف العاشر.

(1) سورة النساء الآية: 34.

112