النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٦

النقح المسيَّة الخُظَة المنبران

الخطبة السابعة عشر

لنصرة أهل غزة من الصلف اليهودي

رائدة الرحمن الرحيم

الحمد لله المتصف بأعظم النعوتِ علوًا وجلالاً وقدرةً وكمالا وحكمةً وجمالًا، أحمده سبحانه له الحمد المديد والشكرُ المزيد على نعم لم تزل تتوالى، عزَّ ربًا وجلَّ إلها بلَّغَ المتفائلين أماني وآمالا، وحط عنهم أصارًا وأوجالًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة هي لدياجير اليأس نورا يتلالى، ولكتائب الاحباط مرهفاتِ ثقالا، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبد الله ورسوله أسوةُ البريةِ رجاءً وفالًا، اللهم فيا رب صل وسلم عليه بكرًا وأصالا، صلاةً لا حد لمنتهاها ولا اجالا، وعلى آله وصحبه المستقين مكارم وأفضالا، الحائزين من الأماجد ما عزَّ مقامًا ومنالا والتابعين ومن تبعهم بإحسان يرجو من فضل المولى جنانًا وضلالا أما

بعد:

فيا عباد الله

أوصيكم ونفسي بتقوى الله عزَّ وجلَّ فاتقوه - رحمكم الله ـ واستدركوا ما فات بتوالي العبرات والتوباتِ يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَانِهِ، وَلَا موتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَعَامِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفَلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ، وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ، وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)

(1)

(1) سورة آل عمران الآية: 102. (2) سورة الحديد الآية: 28.

115