النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

المنفعة الثانية: الحدُّ من ظاهرة الفقر والبؤس التي تسيطر على قطاعات عريضة من دول العالم الإسلامي كالصومال وفلسطين وأفغانستان؛ بل ولا توجد دولة من دول العالم الإسلامي إلا وتتفاوت فيها ظاهرة الفقر الذي استعاذ منه)) فقال: " وأعوذُ بك من فتنة الفقر". المنفعة الثالثة: يعتبرُ الحجُ مؤتمرًا إسلاميًا لحل مشكلات المسلمين الإقتصادية حين يفد إلى الأماكن المقدسة ملايينُ المسلمين من شتى بقاع العالم، منهم العلماء المتخصصون في مجال الاقتصاد، فالحج موسم طيب لعقدِ المؤتمرات والندوات في سبيل الوصول إلى التكامل والتنسيق

الاقتصادي بين الدول الإسلامية. المنفعة الرابعة: منافعُ البُدَن والذبائح للفقراء والمساكين والمحتاجين في داخل الأماكن المقدسة وخارجها، كما أن لجلب هذه البدن من دول العالم الإسلامي فائدة اقتصاديةً غير خافية، فاتقوا الله - عباد الله - واستشعروا أرواح عبادتِكم يزد إيمانكم وتقواكم، أقول ما قلتُ وأستغفرُ الله لي ولكم فاستغفروه {إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا:

وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَلٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَكُمْ جَنَّتٍ وَيَجْعَل لَكُمْ أَنْهَرا)) (() ().

إلا

اللَّهُ

***

الحمدُ لله الذي منَّ علينا بالإسلام شرعةً ومنهاجا، وأشهد أن لا إلهَ وحده لا شريك له هيأ لعباده البلد الحرام فأموه آحادًا وأفوجا وكساه من حلل الأمن والإيمان ما يزيده جلالا وابتهاجا، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله بعثه ربُّه هاديًا ونورًا وسراجًا، صلى الله عليه وآله وصحبه الذين كانوا للمتقين نبراسًا، وللأمة تاجا؛ أما بعد:

(1) سورة نوح الآيات: 10 – 12.

168