الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨١المنقحة المسكنة الخطة المرنة
فيا عبادَ اللهِ حَفِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَوةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمُ وَدُودُ.
الحمد لله على منه وإحسانه، والشكرُ له على توفيقه وإنعامه، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ()، وعلى آله وصحبه وأتباعه؛ وبعد: فأعيروني قلوبكم وأسماعكم لهذه القصة.
فقد النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) علي بن أبي طالب (كرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ) في صلاةِ الفجر، فدخل على ابنته فاطمة، وهي زوج علي، فقال لها: ما شغل ابنُ عمّكِ عن صلاة الفجر؟ فقالت: باتَ طوال الليل يتهجد قائمًا يصلي، فلما طلع عليه الفجر تعب فصلى فاضطجع، فقال رسولُ الله (صلى الله عليه وسلم): " لو شهد معنا ركعتي الفجر جماعة لكفته ".
الله
نعم. كان علي يتهجد طوال الليل، فما سهر كما يسهر كثير من أبناء الجيل على الكرة والمصارعة ومشاهدة أفلام السخف والسهرات السقيمة، ما ضيَّعَ علي ليلَهُ في الثرثرة والمراسلات الهاتفية الهزيلة، ما قطع علي سكون الليل في النوم الطويل إلى نصف النهار، وشطب صلاة الفجر من
دماغه.
فيا أولياء الأمور
أولادكم أمانة في أعناقكم، فالصلاة الصلاة الفجر الفجر، أيقضوهم.
وأيُّها الشاب
قبُحَ حالك وبئس صنيعك ولا حبذا فعلك وساءَ تصرفك؛ إذا كنتَ تداعبُ النوم والنخير، وشباب مثلك بين راكع وساجد وتال للقرآن الكريم
(1) سورة البقرة الآية: 238.
(2) سورة هود الآية: 90.
180