الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٧نقحة المسيَّة الخَظَمُ
***
الحمدُ لله وكفى، وصلاة وسلاماً على النبي المجتبى، وعلى آله أهل
الوفاء؛ أمَّا بعد:
فيا أيُّها الأحبةُ في الله
إن الذي يؤلم المسلم الغيور أن تصدر قرارات بعضُها بحاجة إلى مراجعة وإلى الوقوفِ صفا واحدًا لكشف خطرها ثم لا تجد أشخاصاً مخلصين لمجتمعهم ووطنهم وأمتهم، فضلا عن الوقوفِ صفا واحدًا، بل لا تجد جهة واضحة محددة معلومة لدى الجميع تكون من واجبها حماية
المجتمع ومناقشة هذه القرارات والمتغيرات التي تطرأ على المجتمع.
إنَّه مِنَ المهم أن تكون هناك جهةً واضحة محددة تمارس واجب محاربة الفساد وحفظ المجتمع ممن يحاول تدميره، وأن تكون هذه الجهة فاعلةً ومؤثرةً ومُهَابةً؛ ولها صلاحيات وسلطات حتى لا يتجاوز أيُّ فردٍ حده ولا يتبجح بالمقولاتِ الرعناء والحرية الزائفة، والتي لا يراد منها إلا تدمير البلاد والعبادِ يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَعَامِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ
يقلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ، وَيَجْعَل لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ، وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)
ألا وصلوا وسلموا على مَن أعطاه الله الشفاعة والكوثر.
28
(1)
(1) سورة الحديد الآية: 28.
186