الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٥رابعًا: ليس الخمرُ شارة احترام وتقدير، كما يدعي هذا المتحذلق، بل هي رجس وخبيت ومرض والمهم من هذا كله ماذا عن الأقليات الإسلامية الموجودة في بلاد الغرب، المآذنُ ممنوعة الحجاب ممنوع الخمار انتهاك لأصول الحرية الغربية، ويلزمُ بفعله السجن والغرامة، فليت هذا المنسلخ يرجع إلى صوابه ورشاده. أيُّها الموحدون وبعد هذا التصحيح أنتقل بكم إلى صميم المراد، سبق التنبيه على بعض الآداب المتعلقة بالمسجدِ ويومِ الجُمُعةِ خاصةً، ولكن وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) وإليكم هذه التنبيهات:
00
التنبيه الأولُ: يتأخر بعض المسلمين عن صلاةِ الجُمعة بغير عذر، وقد ورد وعيد شديدٌ على من تساهل في هذا الواجب العظيم " من ترك ثلاث جمع تهاوئا طبعَ اللهُ على قلبه، وبعضُهم لا يبادر ولا يُبكَرُ فيفوته أجرُ الاستماع إلى الخطبة فلا يُقرِّبُ إلا بيضة.
التنبيه الثاني: النوم عن الاستماع لخطبةِ الجُمُعَةِ بحجة أن الخطبة ميتة والخطيب مريض في طرحه وإلقائه، لا يصحُ بحال، والكلام في أثناء الخطبة والتشاغل عنها ممنوع، قال - عليه الصلاة والسلام: " إذا قلت لصاحبك صهِ، والإمامُ يخطب فقد لغوت "، وصه: اسم فعل أمر بمعنى
اسکت.
التنبيه الثالث: بعض المصلين يترك أولادَه يعبثون في المسجد، ويُؤذون الآخرين ويتكلمون ويثيرون الضجيج؛ كما نرى البعض الآخر يزاحم أبائه وإخوانه الكبار، ويتصدر في الصف الأول بالسترة أو بالقرب منها، فعلى أولياء الأمور أن يُهذبوا أولادهم وينبهوهم قبل اصطحابهم إلى
المسجد ليكونوا على بينة من أمرهم.
(1) سورة الذاريات الآية: 55
194