النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

المنقحة المسكية ال المناي

وهواك، وتحارب خالقَك بخطاياك، فاتق اللهَ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِي يُسرًا ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ، وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا

(1) أَمَّا بعدُ:

فيا عباد الله

قبل أن أبحر إلى صميم موضوع الخُطبةِ أحب أن أصحح فكرًا أتى عليه العَفْنُ لئلا يغتر به أحد، جرى اجتماع لعلاج قضية من القضايا في دولة عربية إسلامية، فعزى أحد الحضور إلى أن من أهم أسباب تلك

القضية تفشي الخمور والمخدرات وعدم وجودِ القوانين المجرمة الصارمة، فعلق كبير المسؤلين بأن هذا ليس صحيحًا، ثم قال في وقاحة متناهية: (نحن دولة حريةٍ وعندنا أجانب لهم دينهم واحترامهم)، وما أجدر هذا بقول الشاعر:

:

وكنتُ امرءًا مِن جندِ إبليس فارتقى بي الحال حتى صار إبليس من جندي فلو مات قبلي كنتُ أحسنُ بعده طرائق خبث ليس يحسنُها بعدي والجواب على هذا اليتيم بأمور منها:

أولا: نحن أمة أمةٌ مسلمة مؤمنة بما جاء في الكتاب الكريم من تحريم الخمور والمخدرات بصورة قطعية لا تقبلُ النقاش فليس هناك مجال لمثل هذه

السخافات.

ثانيًا: إرضاء الخالق سبحانه والخروج من دائرة سخطه وغضبه مقدم على إرضاء المخلوقين.

ثالثًا: نحن أمةٌ لها ثوابتها ومعتقداتها، فمِنَ السماجة والبلادة أن

نتحدث بهذا المنطق الهزيل

(1) سورة الطلاق الآيات: 4 - 5.

193