الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠١الشباب بينهم، وقد تكون بعضهن متزوجات فتثارُ بتلك المقاطع الفتن، وفي
قصص واقعية انحل بسببها عُرى الزوجية.
فاتقوا
الله - أيُّها الأحبة - ونصحوا إخوائكم وحذروهم ولا تكون
عونًا للشيطان، وخذوا بأيدي بعضكم لطاعةِ اللهِ ورسولِه وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبَرِ
وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الاثْمِ وَالْعُدْوَنِ ().
بارك الله لي ولكم في الوحيين، ونفعني وإياكم بهدي سيد الثقلين، أقولُ ما قلتُ، وأستغفرُ الله لي ولكم فاستغفروه، إنَّه هو الغفور الرحيمُ ودعوه يستجب لكم إنَّه هو البر الكريم.
***
الحمدُ لله الذي أحل الحلال، وحظر الحرام، ووعدَ مَن أطاعه بالثواب في دار السلام، وأوعدَ مَن عصاه بالعقاب في دار الهوان، والصلاة والسلام على محمدٍ وآلِه والتابعين لهم بإحسان؛ أمَّا بعدُ:
فيا أيُّها الموحدون البررة
إن مما يؤسف له أن يقوم بعضُ المنتسبين للإسلام إلى إشاعة الفواحش بين المؤمنين عن طريق مقاطع الفيديو في هواتفهم المحمولة فكم من مقاطع السوء المحرمة والصور الفاضحة، تتناقلها الأجهزة
وأصحابها غافلون ساهون عن قول الحق تعالى {وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا
(2)
() أولئك الذين لم يكتفوا بتحميل أنفسهم الضعيفة ما لا تتحمل من الأوزار والذنوب، فأضافوا لذلك نشر السوء بين الآخرين، فإلى مَن يُرسلُ عبر جهازه ما يهتك الأستار، ويثير الفتن، ويشيع الفاحشة، فيتناقلها من في قلبه مرض، اعلم أن أوزار الناظرين كلَّها تعود عليك إلى يوم القيامة،
(1) سورة المائدة الآية: 2. (2) سورة الأحزاب الآية: 52.
200