الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠النقحة المسكية
أيُّها المسلمون وحال الجيل ما ذكرتُ مِنَ الظروفِ الطارئةِ التي يموج في لج غمرتها من التصدع والتكسر، ومع استلامه للهاتف المحمول تغشته ـ ولا غرابة كثير من السلبيات، وانكمشت منه الإيجابيات، فصار نقمة عليه بين العالمين، وسحب فئامٌ مِنَ الجيل أوزارًا منه لسوء التدبير، وألقى بآخرين في وحل النّقمِ لزيغ التفكير، ومع تزاحم الملحوظات والتنبيهات، وترصد سيف الوقتِ بضيقه وشدة قيظه نتحدث عن الهاتف النقال في خطبتين - إن شاءَ اللهُ - نحسرُ الحديث في الأولى عن مقاطع الفيديو لخطورتها وانتشارها بين الجيل، ونلقي في الأخرى بقية التنبيهات.
أيُّها الجيلُ المؤمنُ - يا رعاك الله -
تنتشر مقاطع الفيديو في الهواتف النقالة عندَ كثير من الفتيان والفتيات، وأغلب هذه المقاطع يروِّجُ لها المفلسون الأموات الذين يتلذذون بنشر أرخص الأخلاق وإشاعة دَرَكِ الانحطاط.
ويحلو
إن هناك مقاطع خطيرة تنتشرُ بين أبناء الجيل في الدعارة والرذيلة وهتك الأعراض والتعرض للعورات والإغراء بارتكاب الفاحشة عبر لقطات وصور فاضحةٍ هابطة؛ تجعل الأخلاق قاعًا صفصفًا. لبعض الهابطين أن ينتهك لحوم العلماء بالتعرض لصورهم والتلاعب بأشكالهم والسخرية منهم والتعرض لهم؛ فيا ويحَ مَن لطخ هاتفه بهذه القذارات، فإن لحوم العلماء مسمومة، والتعرُّضُ لهم تعرض للدين القويم، وسيركبُ مَن تسوِّلُ له نفسه فعلا وتخزينا ونشرًا مركبًا وعرًا ومزلقًا خطيرًا، ومِنَ الغريب حقا أن يقوم بعضُ الحمقاء والمغفلين بتخزين مقاطع لهذيان شراب الخمور، وبعضُهم يستغل الجهلة من كبار السن، وقد يتعرضون لرب العالمين، ويسبون الرسول الكريم - عليه أفضل الصلاة والتسليم وبعضُهم يتعرضون للصحابة الأطهار والصحابيات القانتات، فما أقبحَ هذا الفعل وأقذر به. وربما يُحمِّلُ آخرون صورًا لفتيات يتناقلها
199