الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣الخطبة الرابعة والثلاثون الهاتف المحمول (2)
بسم اله
مرالله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله ما ثليت فَبِأَيِّ وَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ، وما قرأت من طه إِنْ هَذَانِ لَسَحِرَانِ () ()، وما تنازع الإنسيَّ النجدان، وما التقى عند المصب البحران، وما زَيَّنَ الغيداء الأصفران، نحمده تعالى ما تعاقب على البسيطة الملوان، وما تناسخ فيها الأبردان، وما ذكر الله الثقلان، وما تصاغر لعظمته الأخشبان، ونشهد أن لا إلهَ إلا الله وحده لا شريك له شهادة يتفقُ عليها الأصغران، وينبضُ بها الأخدعان، ويرتج منها الخافقان، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله سقطت من جهاده الدولتان وأذعنت صاغرة لبعثته القريتان وشرفت بوجهه القبلتان، واجتمع له من الله الحسنيان، (صلى الله عليه وسلم) وعلى أصحابه الذين حازوا {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (3) وتمثل في سلوكهم الوحيان؛ أمَّا بعد:
فيا أيُّها الناسُ تبا لمن يرى العِبر بعينيه، ويسمعُ المواعظ بأذنيه، ويعلم أن النذير قد وصل إليه، وأنَّ الساعة أشراطها بين يديه، وأنَّ كلماته تجمع عليه، وهو متعام ومتصامم عن ذلك، وَمَا تُغني الأيتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ))
(1) سورة الرحمن الآية: 13
(2) سورة طه الآية: 63 (3) سورة الرحمن الآية: 46. (4) سورة يونس الآية: 101.