الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧الحياة أليفها، إنَّها زوج رسول الله ()، الصديقة بنت الصديق عائشة بنتُ أبي بكر عبدِ الله بن أبي قحافة (رضي الله عنها وأرضاها ورضي عن
أبيها وأرضاه).
إخوة العقيدة
أتدرون منزلتها في قلب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، قالت عائشة زوج النبي (صلى الله عليه وسلم) أرسل أزواج النبي (صلى الله عليه وسلم) فاطمة بنت رسول الله () إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فاستأذنت عليه، وهو مضطجع معي في مرطي - أي في ثوبي - فأذن لها فقالت - يا رسول الله -: إن أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في ابنة قحافة، فقال لها رسولُ الله) أي بنية! ألست تحبين ما أحب، فقالت: بلى، قال: فأحبي هذه - يعني عائشة - وقال مرة لأزواجه: " لا تُؤذونني في عائشة فإنَّه والله ما نزلَ الوحيُّ وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها "، أبعد أقوال النبي (صلى الله عليه وسلم) وحبّه لها نلتفت إلى أصوات النشاز التي تهيمُ في كل وادٍ، أبعد مكانتها هذه، تهمنا أقوال الجاهلين، وفتاوى الخنفشارين)، كلا والله إنا إذا لخاسرون.
أيُّها الموحدون
أتدرون منزلتها في العلم، إنَّها أعلمُ الصحابيات على الاطلاق، وهي كبيرة محدثات عصرها، ونابغة الصحابيات في الذكاء والفصاحة والعلم والطب، روت مِنَ الأحاديثِ عن النبي (صلى الله عليه وسلم) ألفي حديث، ومئتي وعشرة أحاديث، وهي بنتُ ثمان عشرة سنة لأن النبي () مات عنها، وهي في هذا السن، وحفظت القرآن الكريم في حياة النبي (صلى الله عليه وسلم) وهي بنت خمس عشرة سنة، فلله درها، ما أعظم حفظها، وما أوسع علمها وفقهها.
الله
فوقروا أحبتي في الله أمَّكم عائشة، ودافعوا عنها، وحاموا عن حياضها، وتدارسوا سيرة نبيكم الكريم وسيرة أصحابه الكرام ليزداد
حبُّكم وتعلقكم بهم.
كلمة يتداولُها تُقَادُ الأدب للشخص الذي يدعي الفهم والعلم، وهو لا يملك منهما شيئًا
226
(1)