الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠النفحة المسكية
التنفس وشعورًا بالاختناق يزدادان كلما زادَ الارتفاعُ حتى يصل الضيق إلى درجة حرجة وصعبة جدًا، أمَّا سبب ضيق التنفس فيعود لشيين هما: انخفاض نسبة الأكسجين في الارتفاعات العالية وانخفاض الضغط الجوي لقد أدى الجهل بهذه الحقيقة إلى حدوثِ ضحايا خلال محاولة الصعود إلى الجو بالبالونات أو الطائرات البدائية، أما الطائرات الحديثة فأصبحت تُجهز بأجهزة لضبط الضغط الجوي والأكسجين
) وَيَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَرُونَ
إخوة الجملة الغراء إن بعض الحمقاء دفعهم جهلهم إلى ترك زوجاتهم لأنهنَّ لا ينجبْنَ إلا إناثا، وهذا الفعل من أدران الجاهلية المنتنة البغيضة، وقد يغمر الأخ أخاه الذي وهبه الله الإناث، فيسميه البنت أو أبا البنات، ولا حبذا، فمن منا لم يأتِ مِن أُنثى، فكلنا أبناء أنثى، ثم قد فصل القرآن الكريم هذه القضية، وردَّ على هؤلاء الجهلةِ، وبيَّن أن تحديد جنس الجنين، لا علاقة له بالمرأة، وإنَّما المسؤول عن تحديد جنس الجنين الرجل على حسب النطفة التي يلقيها، فإن كانت تحمل الصبغة الجنسية الذكورية كان ذكرًا وإن كانت تحمل الصبغة الجنسية الأنوثية كان أنثى وتأملوا معي قول الرحيمِ الرحمنِ: وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى) مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى، وقال الخلاق العليمُ: أَلَمْ يَكُ نُطْفَةٌ مِّن مَّنِي يُمْنَى ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى أ فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأنه " فالنطفةُ التي تُمنى لا تكون إلا من
38
الرجل ثم في الآية الثانيةِ فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنى الضمير (منه):
(1) سورة إبراهيم الآية: 25.
(2) سورة النجم الآيات: 45 - 46. (3) سورة القيامة الآيات: 37 - 39.
249