الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦النفخة المسكية
وقيمها ومثلها، واقتصري على الحرية الشرعية والأعمال الإسلامية التي تتفق مع طبيعتك وأنوثتكِ، فيما لا يخالفُ نصًا من كتاب أو سنة.
فالعزُّ كل العزّ في تعاليم الإسلامِ والخير كل الخير في مطالب ونواهي الشرع الحكيم، ولكن في أزواج المصطفى والصحابيات أسوة حسنة لمن كان يرجو منكنَّ اللَّهَ واليوم الآخر، إلى المسؤولين عن الفتاة تعليمًا ورعاية قوامة وعناية ركزوا على الجوانب الإيمانية، ولا بُدَّ من وضع حد فاصل وسد منيع أمام السيول المتدفقة مِنَ المظاهر الفاضحة والمناظر الماجنة والأفلام الخليعة والصور العارية وشبه العارية التي تردي الغيرة والأخلاق قتيلة؛ وتورثُ الدِّياثة والرذيلة. إلى أولياء الأمور من أزواج وآباء تذكروا قول الحق جل وعلا: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ
اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ (1)
إلى السادة العقلاء اعلموا أن نكبة الأمة الإسلامية في أخلاقها لم تكن إلا بعدما تكبت في نظام أسرتها، وفسد اهتمامها بنسائها (يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا
عَظِيمًا).
هذا وصلوا وسلموا على إمام الزاهدين وقدوة العارفين.
(1) سورة النساء الآية: 34. (2) سورة الأحزاب الآيات: 70 - 71.
25