النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

ثانيًا: الاعتصامات والمسيراتُ والمطالبة بالحقوق ومحاربة الفساد حقُ مشروع، وهي حقوق مسموح بالتعبير عنها، وليس من حق أحدٍ أن يصادرها إلا أنه يجب على المعتصمين أن تكون مطالبهم تُبنى على أسس ثلاثة: أن تكون محددة ومعقولة ومشروعة لتتمكن الجهات المعنية والمختصة من دراستها وتنفيذها.

ثالثًا: لا يجوز من أي معتصم أن يتعرض لرجال الأمن أو المسؤولين بالسب والشتم والإهانة بأي وسيلةٍ كانت بل بالحكمة والمناقشات والإلحاح ستنفذ المطالب - بإذن الله - كما على رجال الأمن ألا يتعرضوا لإخوانهم وأبناء وطنهم المطالبين بحقوقهم.:رابعًا: الاعتصامات والمسيرات في الشوارع الرئيسة والسريعة ومحاصرة الدوارت ومنع الشاحناتِ مِنَ العبور والتعرض للمواني أسلوب غيرُ حضاري، لا يقرُّه أحد، فلا تعالج الاخفاقات بإخفاقات وعشوائية

وهمجية. خامسا: حرقُ الممتلكات العامة كمراكز الشرطة والأسواق أو الخاصة كالمحلات والمساكن فساد مرفوض، وقد زجر الحقُّ جل وعلا عنه، فقال: وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا).

سادسا: الارجافُ والمبالغاتُ في نقل الأحداثِ والدعوة إلى عصبية، ليست من شأن هذا البلد المسلم الذي عُرف بأصالته وتماسكه. وأهم من ذلك كله على الجميع ألا تقتصر مطالبهم على خدمة رغباتِ البطن والدنيا، فأهم المطالب أن توجد مؤسسات دينية فاعلة تعنى بالقرآن والسنةِ تُخرج جيلًا مِنَ الرجال والنساء يحملون أخلاق القرآن الكريم والنبي الرحيم، وأن ترجع مادة التربية الإسلامية كأهم مادة يدرسها الطلبة في مدارسهم وجامعتهم وكلياتهم بمادة علمية سمينة واسعة، وأن يُمنع الاختلاط، ونحن على يقين بأن القيادة التي يلتفُ

(1) سورة الأعراف الآية: 56.

272