الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢أحبتي في الله
المنقحة المسكية
إنَّ رَبَّكم جل وعلا يقولُ: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ، ونبيكم الكريم () يقول لكم: " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائرُ الجسدِ بالسهر والحمى "، وإن إخوانكم في ليبيا يلتمسون توادكم وتراحمكم وتعاطفكم معهم، فأعينوهم بما تقدرون عليه من مساعدات إنسانية وبرفع معنوياتهم ليزول هذا الظالم وزمرته، وأهم من ذلك كله الدعاء، فهو مفتاح لكل ضائقة، ومخرج
لكل نازلة، فلا تبخلوا عليهم فيومٌ لكم ويوم عليكم.
ربنا خلص إخوائنا المستضعفين في ليبيا، وفي فلسطين وفي سائر بلادِ الإسلامِ مِن القومِ الظالمين المعتدين ربنا ثبت أقدامهم، ومزّق أعدائهم، وجمعهم على كلمة الحق والدين ربنا نعوذ بك من الزلازل والبراكين
والكوارث والمحن.
أقولُ قولي هذا وأستغفرُ الله لي ولكم فاستغفروه، إنَّه غفور كريم
بر رحيم.
***
الحمد لله، والصلاةُ والسلام على رسوله وآله وصحبه؛
فيا إخوة العقيدة
أمَّا بعد:
الجميعُ يتابع عن كثب الحراك في الساحةِ العُمانية والاعتصامات والكتابات، وهناك تنبهات مهمة يحتَّمُ الصالح العام وحب الوطن التنبيه
عليها.
أولا على الوزراء الجددِ أو القدامى أن يُدركوا عظم مسؤليتهم للمواطنين، وأن يفتحوا قلوبهم ويتعاملوا بكل إخلاص وأمانة وشفافية، وأن يحاربوا الفساد في وزارتهم والإهمال والتسيب والمحسوبية أو أي صورة من صوره.
(1) سورة الحجرات الآية: 10.
271