النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

نقحة المسيَّة الخَظَمُ

الخطبة السابعة والأربعون

الرد على الشبهات المتعلقة بمحلات الخمور والشيشة

والمراقص والنوادي والدخان (1)

رائد الرحمن الرحيم

الحمدُ للهِ مستحق الحمدِ ومستوجبه، مدبر الأمر ومقلبه، العالم بطائعه ومكذبه، الذي أرسل الرياح لإثارة سحبه، سبحانه مهد الأرض للإنسان لقضاءِ حَصَبه، وأغدق علينا من نعمه، وحذرنا من نقمه، أحل الحلال ولا تثريب في طلبه، وحرَّمَ الحرام وأوجب الخسرى لمرتكبه، جعل للخير رجالا تشبث به، وللباطل أقزامًا تموجُ في لججه، وترتكم في ليل حجبه، ونشهد أن لا إلهَ إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً تخفف عنا النَّزَعَ فِي كُرَبِه، وتهون علينا البلاء في قُبَبه، ونشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله المختارُ مِن عربه، الصاعد عن كل البرية في رتبه الذي شقَ الظلامَ عن سُدَفِه فصلواتُ الله وتسليماته على أحمد المختار من زكي العنصر وأطيبه، المخصوص بأشرف كتبه، وعلى آله وصحبه وذوي نسبه، ما لمعَ آل، بسبسبه، وهمعَ خال بصيبه، وتغنى الورق في طربه وتقاذف الدُّرُ فِي عَجَبِهِ؛ أَمَّا بعدُ:

فيا أيُّها الناس

تذكروا صعقتي النفخ في الصور يوم البعث والنشور، يومَ الكشف عن المستور، يومَ النَّسفِ للجبال، يومَ الجزع والأهوال يوم المشيب للأطفال يوم الوضع لذوات الأحمال، فهنالك يحقُّ الذُّلُ والصغار على كل ظالم

(1) بعد أن خطبتُ خطبة بعنوان " الإنكار على محلات ومطاعم بيع وشرب الشيشة " أثار المرجفون الذين يتلذذون برؤية السموم والانحراف يفتك بشبابنا وبناتنا والمجتمع فتكا؛ فقاموا وقعدوا – كعادتهم - وأثاروا الشبهات والتمويهات لتضليل البسطاء والعامة؛ فعقبت عليهم بخطبة من جزئين بعنوان: " الرد على الشبهات المتعلقة بمحلاتِ الخمور والشيشة والمراقص والنوادي المرضية والدخان

280