الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢المنقحة المسكنة الخطة المنزرت
متكبر جبار، ويؤتى بجهنم بارزة، وقد علا لهيبها سعيرًا، وقواصف صعقاتها تُرادف شهيقا وزفيرًا، وتبرَّزُ النار لتعذيب الأشقياء، وترى المجرمين يومئذٍ قد شوَّه اللهُ صورهم، وعظم أجسامهم لمواقعة الجحيم فضرس أحدهم كالجبل، وظلمة وجوههم كالليل البهيم، وأقدامهم قد جمعت مع نواصيهم من خلفهم فطوقت، وجلودهم من أغشية سرابيل القطران عليهم تمزقت وأمعاؤهم من إساغةِ شرب اليحموم تقطعت وأغطية النار ودركاتها عليهم قد انطبقت، وتدبروا ـ إن شئتم ـ قول ذي البطش الشديدِ: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابٍ جَهَنَّمَ خَلِدُونَ لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ
مُبْسُونَ وَمَا ظَلَمْتَهُمْ وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ وَنَادَوْا يَمْلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إنَّكُم مَّتَكتُونَ لَقَدْ تَنَكُم بِالحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَرِهُونَ) فالحازم
VA
اللبيب مَن أنجِدَ نفسَه مِنَ البوار، واتخذ جُنة من عقبى الدار النار.
أيُّها الجمعُ أوصيك بوصية الله للأولين والآخرين (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ مِن قبلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ) (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ لنكن الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ عُرَفُ مِن فَوقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَمَرُّ وَعْدَ
الله لَا يُخْلِفُ اللهُ الْمِيعَادَ:
(1) سورة الزخرف الآيات: 74 - 078
(3) سورة النساء الآية: 131. (3) سورة الحجرات الآية: 13.
(4) سورة الزمر الآية: 20.
281