الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢النفحال المسكنة
ثانيًا: إنَّ هذه الشبهة يجب أن تكون معكوسة لترتد على وجوه قائلها، فالمجتمع المدني والمؤسسات المتضررة من حقها المشروع أن تحاكم هذا القانون، وأن تطلب تعويضات من هذه المحلات بسبب ترويجها علانية لانحراف المجتمع ونشر الأمراض والأوبئة وإهدار المال العام لعلاج مرضى
الشيشة والمسكرات.
إخوة الإسلام
أترك الشبهة الرابعة بعد جلسة قصيرة تستغفرون فيها ربَّكم الغفور الرحيم البر الكريم.
***
الحمدُ لله، والصلاة والسلامُ على إمام المتقين الأبرار وخير من طلع على غُرّةِ جبينه ضوء نهار، وعلى آله ومناصريه الأخيار؛ أمَّا بعد:
فيا أيُّها الذين أمنوا
أما الشبهة الرابعة التي يروجُ لها دعاة الشيشة وتجارُ التبغ والمسكراتُ نحن بلد السياحة والانفتاح فيجب أن تكون فنادقنا وأسواقنا متوفرةً فيها الشيشه والخمور والمسكرات وإلا لكسدت السياحة؛ والجواب: كثير من المسلمين يذهبون للسياحة في دول الغرب، فهل منعت الجهات المسؤولة هناك الخمور والشيشة والمسكرات لعيون هؤلاء المسلمين وإسلامهم مع أن الحق عندنا أم أن إسلامنا أرخص سلعة من عقائدهم الفاسدة، فلماذا نتساقط ونترك إسلامنا وأمره ونهيه تحت هذا التبرير التافه. ثانيًا: ليس هدفُ السّياح وغرضُهم في رحلاتهم مص الشيشة وعب الخمر، كما يتوهم المتحذلقون) عندنا، وهم يحترمون عاداتِ البلدان، ويرضخون لكلِّ ما تطلبه تلك الدولُ بل كثير من السياح في القديم تأثروا ودخلوا في الإسلام عندما يزورون بلدان المسلمين، ويرون ما فيها من النظافة والنظام
و
(1) المتحذلقون: المدعون للعلم والمعرفة، المتظاهرون بعلمه وبالظفر والكياسة
291