الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩١لشواذ المجتمع والمهلوسين من عتاريف الغوغائية والسذج بينما يُهمل رأي المجتمع بأسره.
ثانيًا: القانون الذي كفلَ بيعَ وشربَ الشيشة والخمور والمسكرات وضعي مِنَ الإنسان مناقض لعقيدة الإسلام التي يدين بها المجتمع ومجاهر لآياتِ القرآن التي نؤمن بها، فالحق يقولُ: (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبيثَ) وعليه فلا يصح أن نقبل إنسانًا بقانونه حاكمًا ومشرعا للإنسان فلا يتمتع بهذا الحق إلا خالقُ الإنسان وحاكمه المطلقُ الله جلَّ
وعلا.
ثالثًا: إن الذين صاغوا القوانين أصدروها بمحض إرادتهم وفرضوها قسرًا على المجتمع المؤمن يستطيعون في الوقت نفسه تعديلها وإلغائها، متى شاؤا فهل صعبٌ أن نلغي قانونًا يعمقُ القذارة والخبائث في المجتمع، وينشر الأمراض والأوبة الجواب عندكم. الشبهة الثالثة: أصحاب المحلات التي تبيعُ الشيشة هددوا بطلب تعويضات مالية باهضة تصل إلى مائة وخمسين ألف ريال في حال تم إغلاقها وعدم السماح ببيعها، وهذه الشبهة أدقُ مِن خيط باطل، وأخفى
الله
من العدم. أولا: من منظور الشرع الإسلامي المحرمات ليست مالا، وأواني الخمر والشيشة والكحول يجوز إتلافها، فقد أمرَ رسولُ الله (صلى الله عليه وسلم) بضرب درة خمر في الحائط، وقال: "هذا شربُ من لا يؤمنُ بالله واليوم الآخر "، ولو كانت مالا لما أمر النبي (صلى الله عليه وسلم) بكسرها، فهذه التعويضات التي يطلبها هؤلاء يتامى الأخلاق عن ماذا؟! أعلى دانة أخلاقهم ومجاهرتهم ببيع الخبائث أم عن ماذا؟!
(1) عتاريف: هم الخبيثون الفاجرون.
(2) سورة الأعراف الآية: 157.
290