الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠المنقحة المسكينة الخطة المنبرية
متناقضة، فتكون النتيجةُ مِنَ الإجابات: (كمبتغي الصيد في عرينة الأسد))، فالتربية والعاطفة والبيئة والمستوى العلمي وغيرها لها دور في تحديد مسار الإجابات والتطبيق.
ولكن دعوا كل هذا فلسنا بحاجة إليه، وهلموا بألبابكم نحدد الإجابة الدقيقة لنحصل على درجة الامتياز من القدوة؟
أي عباد الله هناك عبد من عباد الله أحاطت به العناية الإلهية والقبولُ الرحماني في نفسه والحياة التي كان يعيشها، وشملت أخلاقه وأعاداته وسننه وطرق معيشته، اختار المولى أخلاقه من بين أخلاق الناس وعاداته من بين العاداتِ الكثيرة التي تعوَّدَها الناسُ حتى إذا سلك واديًا وفجا، وسلك الناسُ واديًا وفجا، كان واديه وفجه أحب إلى الله من وادي الناس وفجهم، إنَّه عبد إن قلدناه واعتصمنا بسيرته واتخذناها دثارًا وشعارًا، وتشبهنا به كان فعلنا أقرب الأسباب وأقرب الطرق وأيسرها لجلب محبة الله والإيمان، إنَّه عبدٌ
وصلَ إلى حدودِ الكمال البشري، فالمتشبه بغير الحبيب بعيض لله والحبيب ونفسه
أيُّها المؤمنون
إن الاقتداء بمحمد (صلى الله عليه وسلم) في سمعه وبصره وحركاته وسكناته وأمره ونهيه ومصعده ومنحدره وعباداته؛ والتشبه به أصل من الأصول الإيمانية وقانون لا يتبدل ولا يتغير على مر الزمان واختلاف المكان، وأصبحتِ الدعوة إليه عامة، وعلانية، قال المصطفى (): " لا يؤمنُ أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين"، وقد أعلن الله تعالى ذلك على لسان خاتم النبين ()، فقالَ: قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ
(1) مثل يضرب للرجل يُخطى في طلب الحاجة في غير موضعها.
19