الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨المنقحة المسكينة الخطة المنبرية
بأنه لا بُدَّ مِنَ الموتِ وإن طالت المدةُ وبَعُدَ المدى، ولا بُدَّ مِن حشر ونشر غدًا، يوم تكون الأعضاء شهود او المحشرُ مشهدًا؛ فيا فضيحة العاصي وربه ينظر إليه كلما راح للمعصية أو غدا، ويا سفاهة من لم يدر أيوضعُ كتابه في يمينه أو شمالِه غدًا، كيف يلتذ بالأهل والبنين والمال منفقا له في معاصي الله مبددًا، وكيف يقابل المسرفون بالقتل والتنكيل بعباد الله ربهم جل وعلا، أهل التوحيد التزموا بوصية لله تعالى للأولين والآخرين وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَميدًا يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
)
اتَّقُوا اللَّهَ وَعَامِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفَلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ، وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ، وَيَغْفِرْ
لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ أيُّها الأحبةُ المؤمنون
(Y).
غير خاف على أحدٍ ما يعاني منه جسمُ الأمة الإسلامية مِنَ الأمراض المستعصية، والمحن الموغلة من أبرزها: الحروب الطاحنة التي أبادت الحرث والنسل بين المسلمين أنفسهم دون إلتفات إلى نداء القرآن الكريم القائل: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَتْ وَأَوَلَيْكَ لَهُمْ
1.0
عَذَابٌ عَظِيمٌ) (3) ودون خشيةٍ مِنَ الوعيدِ الذي جاءت به السنةُ الغراء على صاحبها - أفضل الصلاة والسلام - القائل: " إذا التقى المسلمان بسيفهم، فالقاتل والمقتول في النار ".
إن ما يحدثُ في أمة الإسلام مِنَ الحروب الشرشة والقتال الضاري شيء اد وانتهاك صارخ وتشوية لحقيقة الإسلام وأمر الإسلام ورحمة الإسلام ومحبة الإسلام؛ وليته كان على اليهود أو على عبدة الطاغوت فوا أسفاه
ووا حسرتاه على حالنا
(1) سورة النساء الآية: 131 (2) سورة الحديد الآية: 28. (3) سورة آل عمران الآية: 105
47