الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٠المنقحة المسكينة الخطة المنبرية
الدراسية والعلم الحقيقي الموصِّلُ لا يتحملُ مثل هذا الاهدار لوقت الطالب والمعلمِ والأيام الدراسية، وقديمًا قيل: (العلم إذا أعطيته كلك أعطاك بعضه وإذا أعطيته بعضًك لم يعطك شيء).
رابعًا: الدوام يبدأُ مِنَ البكور إلى قرب الساعة الثانية ظهرا، ويدرس الطالب كل يوم ثماني حصص، فهل يا تُرى هذه المنهجية تعين على الفهم والاستيعاب؟ وهل بإمكان الطلبة أن يحققوا علمًا نافعا لهم، ولأمتهم يتمخض عنه التقدم في الشريعة وعلوم الهندسة والطبيعة والفلك وغيرها؛ اللهم لا. المنهجية التي نسير عليها لا تجرؤ على محو الأمية من عقول أجيالنا، وهي بعيدة كل البعد عن هذه المراحل المتقدمة.
وزبدة القول لوزارة التربية والتعليم الحلُ لحماية الأمة والوطن والشعب والأجيال، ليس إلا أن يُصاغ هذا النظام التعليمي صوغا جديدا، ويلائم بعقائد الأمة المسلمة ومقومات حياتها وأهدافها وحاجاتها وتُخْرَجُ من جميع موادِه روحُ المادية، والتمرد على الله، والثورة على القيم الخلقية والروحية وعبادة الجسم والمادة، ويُنفخُ فيه روح التقوى والانابة إلى الله والعطف على الإنسانية كلها؛ فمِنَ التربية الإسلامية إلى الفيزياء إلى الجغرافيا لا تسيطر على كل ذلك إلا روح واحدة ويُبَعدُ المخربون الشرقيون أذناب الغرب والتحلل والانبطاح؛ ويُقصى استيلاء الغرب العقلي على الموادِ الدراسية، ويُكفر بإمامته وسيادته.
هذا هو الحل الوحيد للموجة الطاغية التي قد اكتسحت المؤسسة التعليمة، موجة التجدد والتغرب بأستار التطوير التي تتحدى الكيان الفكري للإسلام وجهازه الاجتماعي، فإذا تحقق الحل فأنعموا وأملوا وأبشروا وإلا فمستقبل الأجيال والوطن ظلام دامس وليلٌ أليلٌ يَحِلُّ
بساحتكم.
79