الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩كَالمَسيَّة الحُظَنَ
حتى لا يَخْرُجَ جيلٌ يتصارعُ مع الحقائق ويتصارع مع دينه وعقيدته، ويتصارعُ مع مجتمعه خذوا مثلا بسيطا من تناقضات الوزارة، قالتِ الوزارة: كلمةُ ثقافة أوسع وأشملُ مِن كلمة تربية، ولذا غيَّرنا المسمى من تربية إسلامية إلى ثقافة إسلامية، ولكن يا وزارة التربية والتعليم ألا تشعرين بالخجل والاستحياء من اسمِكِ الضيق، فليكن اسمُك: وزارة الثقافة والتعليم، ثم من قالَ لهؤلاء أن الثقافة أوسعُ مِنَ التربية وأشمل مفهومًا، والحق يقولُ: رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا، ولم يقل ثقفاني 24 (1)، صغيرًا، ولم يستخدم القرآن الكريم والسنة النبوية الثقافة بمعنى العلم والفهم والإدراك، وعند التربويين والعباقرة والمهتمين يستخدمون كلمة تربية، ولكنَّه الاضطراب بين العقل والقلب، ولكنَّه الاضطراب في الحقائق والمفاهيم، فلنرجع - أيها المسؤلون - إلى رشدنا، ولنفق من غفلتنا قبل فوات الأوان، فقد بدأت تطفحُ في المجتمع أجيال نافرة عن إسلامها وعقيدتها وقيمها، وخارجة عن عاداتها وتقاليدها. بارك الله
لي ولكم في الوحيين، ونفعني وإياكم بهدي سيد الثقلين أقول ما قلتُ وأستغفرُ الله لي ولكم إنَّه هو الغفور الرحيم، وادعوه يستجب لكم إنَّه هو البر الكريم.
***
حمداً لله وصلاة وسلاماً على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه؛
أمَّا بعدُ: فيا أيها المسلمون
أما بعد فيا وزارة التربية والتعليم أمَّا ثالثًا: من الخطأ أن تزاحمي المناهج التعليمية بالمسابقات والأنشطة الزائدة وإخراج مجموعة من الطلبة إلى خارج المدرسة لتلقي المهارة الفلانية فالمنهج التعليمي والخطة
(1) سورة الإسراء الآية: 24.
68