الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٨سَكِيَّة الخَظَالِ
إن على الأجيال الناشئة والمسلمين قاطبة ألا تغيب في حاضرهم ومستقبلهم القضية الأمُّ الخطيرةُ قضية أولى القبلتين وثالث المسجدين الشريفين المسجد الأقصى وأرض الرباط فلسطين؛ يجب أن تظل في قلب كل مسلم ولا يقبل التنازل والتغاضي عنها يومًا مِنَ الأيام على الأجيال أن تعلم يقينًا أنَّ اليهودَ مِن أشد الناس عداوة للذين آمنوا حقيقةً لا تتبدلُ لقوله تعالى: لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ()
على الأجيال أن تعرف أنَّ اليهود غاصبون لأرض المسلمين، وليس لهم في شبر من تراب فلسطين، وأن وعد الله بالنصر قريبٌ وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَنَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَهُما بَعثنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا
مَّفْعُولًا
أيُّها الإخوة المؤمنون
تسربت أنباء قليلة، وما خفي أعظمُ مِن الصلفِ والرعونة التي ترتكبها العصابات الهندوسية ضد مسلمي بورما، ولا ريب فإن الهندوس لا تقل أحقادهم على الإسلام والمسلمين مِنَ اليهود، وتاريخهم حافل بالمخازي والرذائل، وليس ببعيدٍ ما يصنعونه في كشمير المسلمةِ مِنَ البطش الشديد والنكال العظيم، وما فعلوه في الهندِ مِن هدم المسجدِ البابري، وتسويته بالأرض ورفع صنم راما في موقعه، ولا يزال مسلمو بورما يستغيثون بالله والمسلمين من هذه العصابات التي لا تعرف رحمة بطفل ولا شفقة بشيخ كبير وامرأة قاعدًا، ولا يزال القتل بدم بارد والتمثيل والأعمال الوحشية والاغتصابات قائمة فيهم فأين المسلمون؟! هم نيام كنومة أهل
الكهف والرقيم.
(1) سورة المائدة الآية: 82. (2) سورة الإسراء الآيات: 4 - 5.
107