الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٩المنقحة المسكنة الخطة المنبرية
كم يستغيث بنا المستضعفون وهم قتلى وأسرى فما يهتزُّ إنسانُ لمثل هذا يذوبُ القلبُ مِن كمد إن كان في القلب إسلام وإيمان أما ما يدور في سورية فأمر جلل ومصابٌ عظيم، أنهارٌ مِنَ الدماء تسيل آلاف لا تُحصى مِنَ الأنفس البريئةِ قُتلت أو تزيد وتتحمل الحكومة الفرعونية الهامانيةُ وزر ما وصلت إليه الأمورُ مِن تفاقم الأزمة، وغدًا عند الله تجتمعُ الخصومُ، ولتستعد هذه الحكومة ومن ناصرها الجواب يوم
العرض الأكبر حينَ يقولُ الجبار جل جلاله: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) فعلى جميع المسلمين، حكومات وشعوبًا مسؤوليات أمامَ الله تعالى من هذه الأحداث التي ذكرناها، ولا يعذرُ أحد عن نصرة إخوانه المستضعفين بالاستنكار وتقديم الدعاء بقلوب مؤمنة خاشعة، وبذل المال والطعامِ والكساء، وعلى أصحاب الفكر والقلم دور في رفع معنويات إخوانهم بالكلمة الطيبة، واسمعوا إلى قول نبيكم الطاهر الزكي (): "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسدِ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".
ألا وصلوا وسلموا على إمام المرسلين.
(1) سورة الصافات الآية: 24.
1+ A