الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٨الخطبة الحادية السبعون
لنصرة أهل غزة من حرب 1434 هـ
مراد الرحمن الرحيم
الحمدُ لله الذي فضح اليهود في آياتِ الهدى، وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت والهوى، ملأ صدورهم ببعثة محمد (صلى الله عليه وسلم) الحزن والأسى، وجعلهم سبحانه العدل من فتنة الدنيا ووباء، فهم يسعون في الأرض فسادًا، وبلاءً، ألا لعنةُ الله على اليهودِ ما تزاور الشمس عن يمين وشمال بين صبح ومساءٍ سبحانَه يملي لليهود ليُحِكم عليهم الحرب والصلا ويفيض عليهم بنكال قد طما، نصر الله المظلومين ورزقهم نورًا وشفا، وسلّط على براثن اليهود ظلامًا وعَشا، ونشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نرجو بها مراتب العلا، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله لقمع روادِ الخنا، وأنزلَ عليه ردًّا حاسمًا على اليهود، فقال جل وعلا: بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ () () وعلى آله وأصحابه أرباب
الحجى. عباد الله
قال: " مَن قالَ صهِ والامام يخطب فقد لغا"، ومَن نامَ أو تأخر عن خطبة الجمعةِ فقد لَعِبَ الشيطان بعقله وقلبه، وقد حُرِمَ الأجر، وما
أعظم الحرمان. أيُّها الأبرار
ينادي مناد في الجنة: إن لكم أن تصحوا فلا تَسقَمُوا أبدًا، وإِن لكم أن تَحيَوا فلا تموتوا أبدا، وإن لكم أن تشبُّوا فلا تَهرَمُوا أبدًا، وإِن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدًا، وذلك قولُ اللهِ عزَّ وجلَّ: (وَنُودُوا أَن تِلكُمُ الْجَنَّةُ
(1) سورة المائدة الآية: 64.
127