الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣١bo
النفحة المكية الخطة المنبرية
الذين قال الله فيهم: (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرِ مِن ذَلِكَ مَثْوبَةٌ عِندَ اللَّهِ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أَوَلَيْكَ شَرِّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ اليهودُ هم الذين أخبر الله عنهم: كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَاهَا الله
وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا).
أحباب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
وقد عانى رسولنا الكريمُ () من هذه الشرذمة اليهودية المنحلة، فكانوا إذا مَرَّ بهم الرسول (صلى الله عليه وسلم) قالوا: سخرية وتغامرا به هذا يتيم أبي كبشة - وأبو كبشة هذا هو زوج حليمة السعدية مُرضعة الرسول، وذلكَ مِن باب التنقص -، وإذا تخلفت عائشة أم المؤمنين عن الركب، قالَ اليهودُ: زُني بها، وإذا انتصر الرسول (صلى الله عليه وسلم) على المشركين في يوم بدر انتصارًا رائعًا حقرَ اليهود روعة هذا النصر، واذا تجمعت الأحزاب أمامَ الرسول (صلى الله عليه وسلم) في يوم الخندق حاصره اليهودُ مِنَ الخلف، وإذا أهدى اليهود إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) طعامًا دسوا له فيه السُّمَ الرُّعافُ، وإذا ألف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بين الأوس والخزرج ذكرهم اليهود بأحقادهم حتى
يختلفوا.
معاشر الإخوة
وبعد أن تعرفنا على شيء بسيط قليل عن أضل الملل أصحاب العوج
كالله
والخلل اليهودِ معَ الأنبياء، ومع رسولنا الكريم ()، وذكرنا شيئا من رجسهم وبغيهم على إخواننا المستضعفين في فلسطين، ولا سيما غزة فإن هناك خُطوات عملية تجب على مستوى الحكومات والجهات الرسمية وعلى مستوى الأفراد والجماعاتِ من هذا الكيان الغاشم.
130
(1) سورة المائدة الآية: 60. (2) سورة المائدة الآية: 64.