الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧نقحة المسيَّة الخَظَمُ
الخطبة السابعةُ
القنوات الفضائية ومسلسل نور التركي
م الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله حمدًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربُّنا ويرضى، الحمد لله خلق فسوى، وقدَّر فهدَى، وأخرجَ المرعى فجعلهُ غثاء أحوى، أضحك وأبكى وأمات وأحيا، وأغنى وأقنى، ووعد فوفي وأوعد فوفى، فله الحمد في الآخرة، والأولى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الأسماء الحسنى والصفاتُ العلا، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا (صلى الله عليه وسلم) أرسله ببالغ الحكم وجلله بسوابغ النّعم وأوطأه رقاب الأمم، فلم يزل بزنادِ الإيمان قادحا، وفي عُمران الأهواء سابحًا، ولله في كل الأحوال مناصحًا حتى أصبح منهاج الحق، واضحا وعادَ الفساد صالحاً، فصلوات الله وتسليماته عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه ما دامَ نجمٌ لائحاً وطيب فائحا أما
بعد:
فيا معشر الإخوة الموحدين اتقوا الله.
الله - رحِمكم الله - قبل المماتِ، وتداركوا الهفوات قبل الفواتِ، وبادروا، فإنَّ أجل الله لأتِ، وإنَّكم لا تدرون أفي العشيَّةِ يأتي أم في البَياتِ، ألا وإن الأعمال تُطوى وأنتم على فَرُش الغفلةِ عاكفون، وإن مطايا الأيام تقطعُ بكم مسافة الأعمار وأنتم واقفون ألا ترون شهر شعبان، كيف بان عليه المحاقُ، وعمَّا قريب يُؤذن بالرحيل عنكم والفراق، فانظروا شهر شعبان كيف ذهب كأنه ساعة من نهار، وتصرَّمت أيامه ولياليه كلمح من لمحاتِ الأبصار.
46