الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٧كَالمُسَيَّة الحُظَ
فيا أيُّها المؤمنون
أمَّا المفسدة الثانيةُ: فهي استقطاب الناشئة والأجيال والفتيان
والفتيات للدخول في هذا المعبدِ وتعويدهم على الطرب واللهو والموسيقى والرقص مع الإغراءات المالية، وموقف الشريعة الإسلامية واضح لا غموض فيه من تحريم هذه المهازل والسخافات، فذلك كلّهُ مِن لهو الحديث، ومن الزور والفتور الذي حذَرَ الإسلامُ مِنَ الاقتراب منه فقال
(1)
سبحانه: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُوا كِرَامًا)) ومجتمعنا لا تنقصه الأجيالُ النافرة المستنفرة الذين هم أغنج من مفنقةٍ وأقل من لا شيء، نحن بحاجة إلى أجيال تعرفُ ربَّها، وتصلح نفسها ومجتمعها، نحن بحاجة إلى دار لتحفيظ الكتاب والسنة النبوية، نحن بحاجة إلى أجيال تقرأُ سيرة النبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه وصلحاء الأمة، نحن بحاجة إلى أجيال تجر بحر خميس فوق سابحة.
فليحذر أولياء الأمور وليحذر الناشئة أن ينخدعوا بهذا المعبد، فالداخلُ فيه كلمتمرغ في دمِ القتيل (فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ
لا يخدعنك بارق متلمع إن البروق تخون في تلمعها أمَّا المفسدة الثالثة: فبطاقات ورسائل دعائية مع خصوم مجزية تصل إلى أربعين بالمئة موضوعُها: فرصة للاستمتاع بالموسقى الاسلامية بروحانيتها وجمالها، برامج فنية وثقافة التعارفِ، هناك سؤال خطير نحن نعلم أن كلمة الاسلامي - الإسلامية - شُنَّت عليها حملات ممنهجة في بلادنا من أجل حذفها، فلماذا يُزج بكلمة الاسلامية والروحانيات في
(1) سورة الفرقان الآية: 72.
(2) سورة يونس الآية: 32.
156