النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٨

المنقحة المسكينة الخطة المنبرية

ما شاؤا متى شاؤا! ويقولُ شابٌ من شبابنا عندما أدخل المجمعات التجارية لكثرة المهيجات من الفتيات اللاتي تتسوقُ وفي إعلانات وملصقات السلع، أخرج منها وحرارة شهوتي مشتعلة.

وهذه جرائدنا ومجلاتنا تطفحُ بالصور الخليعة والأجسادِ المحرمة يوميًا، وكأننا من دول الإباحية، وإن الذهول ليبلغ مبلغه فينا عندما نرى كثيرًا من محلاتنا والمجمعات التجارية تحتضن آلاف الصور التي تثير الشهوات والغرائز ونجد بعضها يُعرَضُ علانية على رؤوس الأشهاد في واجهة المحلات الخارجية بينما نجد ملصقاتٍ على كثير من البضائع أشبه

ما تكون بالعارية تمامًا يراها الصغير والكبير وكل داخل إلى ذلك المحل

إنَّها صور تؤثر تأثيرًا نفسيًّا وجسديا على المجتمع كافةً بل حتى على الصبي، وهو في السنوات الأولى من عُمُرِه، وتؤثر على البنت الصغيرة، وهي في سنواتِ البراءة الوديعة لتحوّل هذا الخلقَ الجديد وحوشا كاسرة تلهث وراء شهواتها، وتخلقُ في أجسادهم الناعمة زحفا مبكرًا مِنَ الشهوانية التي لا شك ستوجهها هذه الصور توجيهًا سلبيًا، وبذلك تزدادُ جرائم الاغتصاب واللواط والزنا وعلاقات الغرام بين المراهقين والمراهقات ويزيدُ الأمر تفاقما تأخر سن الزواج عند شبابنا وبناتنا وغلاء المهور وما يتبعُ الزواج من تكاليف، وهذا ما ينذر بخطر حقيقي

بدأنا ننغمس في أُتونه.

أحباب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

إن المسؤولية تتوزع على جهات:

أولا: على وزارة السياحة أن تكتب مطويات توزع على أي سائح يطا بلادنا، نبيِّنُ لهم فيها عقيدتنا الإسلامية التي تَحرِّمُ هذا التفسخ ومضاره على المجتمع، ونبيِّنُ لهم فيها عاداتنا وتقاليدنا، ونحن لا نشك في استجابة هؤلاء السياح بل لهذا دعوة لإسلامهم وإكبار لتمسكنا بمبادئنا

167