الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩نقحة المُسَيَّة الخَظَمُ
عقود على حربها ثوثقُ ومال على ضربها يُنفقُ يسوقُها لهذه الهاوية عدوّ قريب وخصم الدُّ، أَهدى بِطُرُقِ المخزياتِ
بجمع
من القطا)، ولعمري أضل ممن آمنوا بسجاح، يسعى في هدمِ الملة القلة ويحذفُ الأصلي والزائدَ والصّلة، والعائد لا يُعرفُ معنى للعيب إذا مثلاً الجيب، ولا يأبه للعار وإن دخل النار.
ــلَّ يَميلُ إلى شـ كله كميل الخنافس للعقرب بسط يده ولسانه وقلمه بالسوء والعداوة، ومن ورائه يتوارى به كما يتوارى سائقُ الحمير في الحمير، ثم يخزه ليندفع على غير غريزته، وحاله وقاله: ارم بهذا فإنَّما أعددتك وغذيتُكَ ورفعتُ ذكرك لمثل هذا، ارم دينك باسم دينك، واخدع باسم أمتك، وكذب على تأريخك باسم تأريخك، أجهز على البقية الباقية، ولك الجنة الواقية والمنزلة الراقية وفي خدمتِك الصحيفة والشبكة والمذياع وفي نصرتك الأشياعُ والأتباع ارم باسمك لتغطي به اسمي، وقل بلسانك ومن ورائه لساني، وحسبنا أننا روحان في جسد، وشعرتان في حبل من مسدٍ، على مذهب الإتحاد مع شيوع الإلحاد، فينطلقُ يَسقي السُّمَ، ويُقسمُ أنَّه ماء الحياة، ثم تأتي شبكة الاتصال لتدعم هذا الإنحراف الفكري بنشر آلاف الرسائل، وتحت تلك المطارق أصبحتِ الأمة المسلمة تستعينُ على الحياةِ بالقاتل، وتستعيد من
الفخ بالصائد.
عباد الله
إني أشعرُ بشيء مِنَ الخجل والحياء، وأنا أطرح هذا الموضوع الذي ما كان يوما من الأيام أن يتصور مسلم أن تصل بيوتات المسلمين إلى هذا الحد من الشرودِ والبُعدِ عن المنهج القويم وسنة سيد المرسلين - عليه أفضل الصلاة والتسلم - والمنبر لا يستخدمُ التوريات والكِنايات في هذا
و
(1) القطا: جنس طير صحراوي.
48