الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢النفحال المسكنة
أولا: البرنامج اليومي في حياة المسلم نفسه تغيَّر كثيرًا، فأصبح يأكلُ عندَ المسلسل الفلاني، وينام عقب التمثيل الفلاني، ويكون في البيت وقت البرنامج الغنائي، وهكذا، وهذه حياة بهيمية لا ترقى لمصاف مجانين
الإنسانية.
ثانيًا: تعطيل كثير مِنَ الهويات والمواهب كالقراءة والمطالعة والكتابة والخياطة والحرف وغير ذلك؛ فالتلفاز يطوّر لدى الإنسان الخمول والجلوس لإعمى البصر والسمع والمشاعر دون أي حركة.
ثالثًا: تغيَّرت الهوية الدينية، وتزورت الحقيقة الإسلامية، وتشوهت معالم التأريخ، وتميَّعَ الجيلُ، وذلك عبر البرامج التي تخلو عن الفكرة الصادقة، والمشهد الهادف، والحقيقةِ المؤكدة حيث تكثر المسرحيات والتمثيليات والأفلام الهابطةُ الخيالية والمخترعة، وقد تتدفق بعض العادات السيئة في المجتمع من خلال التلفاز - المفسديون -، فنرى من يكرر عبارات اشتهرت في مسلسل ما، أو ممارسة سلوك معين ظهر به نجم التمثيل الممثل الفلاني، وأيضًا تقومُ القنواتُ بطبع الهوية بطابع مناسب مع الحضارة الغربية بعيدا عن تعاليم الإسلام الحنيف.
رابعًا للأطفال والناشئة صارَ الأبُ المربي لهم، هو ذلك الجهاز الإلكتروني، الذي يتلقى منه الأخلاق والسلوكيات حسنها - وهي قليلة -
وقبيحها - ولا حصر -.
خامسا: يعوِّدُ على المناكر ومِن لَّمَ إيلافُها والتغاضي عنها، وحين تتعود الأمةُ على المناكر، وتتمرَّنُ عليها، ثم لا تنكرها ستتحطم قيمها ويُخدَشُ حياؤها، وتزدرى الفضائل، ويُفسح المجال للرذائل أن تتغول وتتوغل في صدور العالمين. وها هي مشاهد من خلال التطبيقات العملية في الشارع المسلم عبر آلاف التقاليد العمياء لكثير من مشاهد الهبوط والتدحرج، وهناك أخطار تُزعزعُ بيوت المسلمين من خلال هذا الصندوق الذي يُدير
51