الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣برامجه حثالة القوم وأراذل الناس الذين تشبعت قلوبهم وعقولهم بحب الزيغ والهوى، وهاموا بحب الشيطان ومكائد إبليس، وانظروا - عافاكم الله ـ ما أكثر الترويج لها في موسم العبادة والصيام، وما ذلك إلا لهدمِ
هذا الدين يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ، وَلَوْ كَرِهَ الْكَفِرُونَ).
ولكن لماذا التركيز على مسلسل نور ومهند - أيُّها السادة المؤمنون - أتدرون أن هذا المسلسل يشتمل على لقطاتٍ غير شرعية وغير أخلاقية تدعو دعوة صريحة للتلذذ الشهويّ وتلويث الأخلاق، أتدرون أن مئات حالاتِ الطلاقِ حدثت بسبب هذا المسلسل التافه؟! أتدرون أن هناك حالات من الانتحار حدثت بسبب هذا المسلسل؟ أتدرون أن آلاف الأطفال أُطلق عليهم مهند في دولة الإسلام منذ بدايةِ بثّ هذا المسلسل اقتداء به؟ أتدرون أن نغمات الهواتف للصغار والكبار والشباب والشابات تحمل نغمات نور، وشركة الاتصال تزيدُ الطينَ بَلَةً، فَتَنشرُ آلاف الرسائل للحصول على نغمات: نور اضغط على الرقم كذا وكذا أتدرون أن أحد الأتراك كان يقولُ: مِنَ المخزي أننا نحن الأتراك الذين نعيش في دولة تقدس العلمانيةَ نَعدُّ هذا المسلسل على المستوى الرسمي تافها ينشر الشذوذ والجريمة، ولا يرقى للنشر في القناة الأولى عندنا على حين أن شعوبكم الإسلامية والعربية تلقفته بكل رحب وسعة للنشر وهيام المتابعة.
فيا عباد الله
لماذا هذا السبات العميقُ لمتابعة هذه التفاهات، ولِمَ هذا التخبط في
الظلام الدامس كالبوم، أبى أكثرنا أن يخرج إلى النور إلا مَن رحِمَ وأمثنا في هوان دائم من حين أضعنا شعائر الإسلام ومبادئ الدين؛ والأممُ تعبث فينا بالفسادِ، وتسلب أراضينا، وأرواحنا وتسفك دمائنا، وتصنعُ السلاح ضدنا، ونحن في غفلة معرضون تحت مسلسل نور ومسلسلات المجون، لماذا كل هذا؟ ثم أين الوازعُ الإسلامي الذي يردعُ النفوس عن هذه
(1) سورة الصف الآية: 8.
52