الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ، ألا فاعتبروا بما جرى لهذه الأمم، وأعدوا الزاد وتأهبوا للموتِ، فإن الموتَ أقرب إلى أحدِكم مِن شِرَاكِ نَعْلِهِ، ولا تغرنكم الحياة الدنيا، ولا يغرنكم بالله الغرور، واحذروا التسويف فإن الدنيا كسراب بقيعة، وتأملوا في مَرِّ الأعمار، السنة عن شهر والشهر عن يوم، واليوم عن ساعة، والساعة عن دقيقة، والدقيقة عن ثانية وانتهى بعد ذلك كل شيء مِنَ التقاتل على حطام الدنيا الفانية، أمنوا أنفسكم مِنَ النار، كما تأمنون أمتعة الدنيا الزائلة، فأنفسكم الضعيفة التي بين أيديكم أولى أن تأمنوها مِن عذاب الله تعالى وناره تأمينا شاملا بالإمتثال لأمره سبحانه وتعالى، والكف عن المُحرمات. لكن الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ هُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَلِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ) لِلْأَبْرَارِ يَتأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا
أيُّها السادة المؤمنون
هناك شكوى برقم واحدٍ على واحدٍ، تمت إحالتها إلى المحكمة المنبرية، وتتلخص الشكوى برقمها المنصوص عليهِ أنفًا: قَدمَ إلى المحكمة مجموعة مِنَ المجني عليهم وهم الشباب بشكوى على الجانيات، وهنَّ الفتيات، وقد تم في الجلسة الأولى الإصاغ إلى عيناتٍ مِنَ الشكوى الصادرة من المجني عليهم وبيان الشكوى:
(1) سورة آل عمران الآية: 198.
(2) سورة النساء الآية: 1. (3) سورة الحاقة الآية: 82.
221