النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦

المنقحة المسكينة الخطة المنبرية

رابعًا مِنَ المفزع أننا في مجتمع تتصدر فيه الفتيات حتى صارت نسب العاملاتِ مِنَ الفتيات في أماكن لا تليق بأنوثيتهن، ولا بنعومتهن في نمو مقلق جدًّا، وهذا ما شكل خطرًا ناميًا من ترجل الفتيات وعزوفهن عن الزواج من الشباب في سن مبكر ومحاولة الهرولة إلى الدنيا - ولله الأمرُ من قبل ومن بعد أقولُ ما قلت، وأستغفرُ اللهَ مِن كل ذنب فاستغفروه، إنَّه هو الغفورُ الرحيم ودعوه يستجب لكم إِنَّه هو البرُّ الرَّحِيمُ.

الحمد لله ربِّ العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين ونشهد أن لا إلهَ إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله (صلى الله عليه وسلم) وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:

فيا أيُّها الموحدون

هناك رسائل أبتُها:

أولًا: أيتُها الجهات المسؤولةُ ما يحدثُ أمرٌ غيرُ مقبول، وله آثار خطيرة على المجتمع لا بُدَّ أن يُقننَ عمل الفتيات، وأن يكون في أماكن محدودة جدا، يجب أن تُحترم الفتيات وتُرجَعَ حقوقهن الإسلامية، فقد أدخلتموهن في أماكن لا تتفق مع دلالهن وفطرتهن، ما هذا الهرج والمرج! من الغريب أن يصرِّحَ أحد الغوغاء ببنات غير في الجريدة بقوله: حان الوقت لنمكن المرأة مِنَ العمل أكثر في المجتمع، وماذا بقي يا هذا؟! وهل بَقِيَ مكان لم تخض فيه المرأةُ، فقد تمكنت في أماكن لا يتمكن منها الرجالُ ما أسخف القولُ الذي قلته قد بَكْرَت شَبُوَةُ تَرْبَئِرُّ).

(1)

ثانيًا: يا أولياء الأمور عليكم أن تتقوا الله تعالى في بناتكم، عليكم أن تبادروا في تزويجهن مِنَ الشباب الذين يطلبون تأسيس الحياة الزوجية

(1) شبوة: اسم للعقرب، وتزبئر تنتفش، وهو مثل يُضرب لمن يتشمرُ للشر.

225