الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤السخافات؟ وأين تقوى الله ربكم في قلوبكم؟ أين محبة النبي (صلى الله عليه وسلم) في سويداء قلوبكم (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ
الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) (أين الاستعداد لما يقربكم لجنة ربكم؟ أين تلاوة
القرآن الكريم وسنة سيد المرسلين وقراءة سيرة الصحابة والصالحين؟ تابعوا - رَحِمَكُم الله - ما ينقذكم من دار الشقاء وما ينفعكم في الدين والدنيا والآخرةِ، فخابَ وخَسرَ مَن أتبع نفسه هواها، ولم يستجب لنصح
الناصحين (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبُ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ).
بارك
الله
لي ولكم في الوحيين، ونفعني وإياكم بهدي إمام الثقلين، أقول: ما تسمعون، وأستغفرُ الله لي ولكم فاستغفروه، إنَّه هو الغفورُ الرحيم، وادعوه يستجب لكم إنَّه هو البر الكريم.
الحمدُ لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمَّا بعد: فهذه رسائل سريعة:
و
الأولى: إِنَّهُ مِنَ المؤسف حقا عند حدوثِ المناسبات أو الأعياد أو الخريف أن يتم الشطبُ على برنامج سؤال أهل الذكر كالعادة ودون أي خجل وحياء من قبل القائمين مع أهميته القصوى لتبصير الناس بأمور دينهم، ثم تَحِلَّ الدندنات والمهاترات محل هذا البرنامج الذي يتابعه ملايينُ العباد في السلطنة وخارجها، فعلى القائمين أن يتقوا الله، وأن يعودوا لرشدهم، وعلى الناس أن يطالبوا برفع مستوى هذا البث الذي أصبح
هشيما تذروه الرياح.
(1) سورة الأحزاب الآية: 21.
(2) سورة ق الآية: 37.
53