النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٢

سَكِيَّة الخَظَالِ

وحرمهم منها وهم بحاجة إلى ما خوَّلنا اللهُ مِن، مال، فأين التآلف وأين

التكاتف بل أين التراحم.

يا أيُّها المسلمون

أين الأوقافُ والصدقاتُ التي تتعلق بمثل هذه الظروف القهرية التي يلجأ إليها المعسرون في وقت الضيق والشدة!! بل أين التبرعات والصناديق الداعمة للمشاريع الخيرية!!

بارك

الله

يا ناعم العيش والأموال بائدة أينَ التبرعُ لا ضاقت بك النَّعمُ لي ولكم في الوحيين، ونفعني وإياكم بهدي سيد الثقلين أقولُ ما قلتُ، وأستغفرُ الله لي ولكم، فاستغفروه من كل ذنب يغفر لكم إنَّه هو الغفور الرحيم، ودعوه يستجب لكم إنَّه هو البر الكريم.

***

الحمد لله ربِّ العالمين، والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلامُ على إمام المتقين وعلى سائر الصحابة أجمعين وعلى التابعين بإحسان إلى يوم الدين؛ أمَّا بعدُ:

فأيُّها الموحدون

إن الأموال الإسلامية بحاجة إلى إعادة صياغة لتحقيق المصالح والمنافع العامة والشاملة للمجتمع، ولا بُدَّ من زيادة توقيف الأموال والبيوت والعمارات للجوانب العلمية والدعوية والظروف القهرية وإعانة الشباب على الزواج على المجتمع أن يفيق من هذا النوم العميق وعليه أن يتحمل مسؤولياته التي يقع المجتمع تحت ضغطها، وليفق الأغنياء وأصحاب الكنوز المكنزة، فلا يصاحبهم بعد خروج أرواحهم إلا ما قدموه من صالح العمل، وليس لهم من مالهم إلا الكفنُ، ومآلهم في حفرة ضيقة لا

ينفعُ فيها التمني والندم، فليمتثل كلَّ منا قول الكبير المتعال فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا

261