الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦١المنقحة المسكنة الخطة المنبرية
الفواحش والإغراءاتِ والدسائس التي تَسمَمَ بها البر والبحر والجو وَمَا
نُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَحدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْراً) ()
(1)
ثالثًا: هناك أُسرّ قد أكلها الفقرُ وأنهكتها الديون والغرامات المالية، ومن
شبابنا من يعملون في الحراسة، وفي محلات تجارية برواتب زهيدة؛ وهؤلاء طبقة بحاجةٍ إلى الوقوفِ معها بضخ مال مستمر يكون ردءا لها ومساعدًا لمصالحها.
رابعًا: الأنشطة الدعوية هامدة خامدة، فأين المحاضرات والمسابقات والمهرجانات؛ وفي المقابل نرى الفساد قائمًا يتبخر على قدم وساق. المراكز الصيفيةُ والشَّتَويَّةُ، المحاضرات العناية بالأجيال، والعنايةُ بالمراهقين والمراهقات خاصةً تطلب أموالا وأرصدتها خاوية، فنحن بحاجة إلى التبرعات، وتوقيف الأموال أو حبس المنازل لله أو الأراضي
يديرها أمين ينفقُ على النشاطات الدعوية لإصلاح المجتمع وأجياله خامسا: يصاب بعض إخواننا بظروف قهريةٍ مِنَ احتراق منزله أو سيارته أو يصاب أحد أولاده بأمراض خطيرة كالسرطان وغسيل الكلى - شفى الله المسلمين وعافاهم من كل مرض - فتجد المجتمعُ يبقبق ويغربقُ بلا فائدة حتى يضطر بعض الناس لظروفهم الطارئة وحالتهم المجحفة أن يعلقوا إعلانًا في المسجدِ كاشفين عن حالتهم، فتجد بعض الضعفاء يقول: هذه الإعلانات لا تعلقُ في المساجد، والمساجد تنزه عن ذلك، وأخشى أن تنفرط عني الكلمات، فيا ابن أبيك أين تعلق؟! وبمن يستجير هؤلاء المساكينُ الذين ابتلاهم الله تعالى بهذه الظروف القهرية، ولم ينظر إليهم المجتمع، ولا يجدون من يقفُ معهم، بل تعلق ليس في المساجد فقط بل تُعلق حتى في بيوتنا، لنعلم أنَّ الله تعالى متعنا بالصحة
(1) سورة المزمل الآية: 20.
260