الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣المنقحة المسكنة الخطة المنبرية
ولذا لما بدأت عملية الانقلاب قبضنا على قلوبنا، وتمنينا أن تفشل لأننا مناصرون مآزرون واقفون في صف السيد الحاكم الشرعي، وليس لنا مصلحة أو تزلفّ له لأننا بعيدون كل البعد عنه، ولكن لا بُدَّ للمؤمنين أن يقفوا مع الحق، وأن يخذلوا الباطل.
فنبارك للرئيس التركي فشل الانقلاب العسكري الخائن، ونقول: إن ما حدث من فشل الانقلاب في دقائق فاصلةٍ، والتفافِ شعبك المخلص عليك حتى أحزاب المعارضة، وتأيدِ العالم الشريف لك، هو من عندِ الله تعالى لأنك كنتَ معَ الله، فكانَ اللهُ معكَ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي (صلى الله عليه وسلم): "إذا أحب الله تعالى العبدَ نادى جبريلَ إِنَّ الله تعالى يحبُّ فلانا فأحبَّه فيحبه جبريل، فينادي أهل السماء إنَّ اللهَ تعالى يحبُّ فلانًا فأحبوه فيحبُّه أهل السماء، ثم أهل الأرض فيكتب له القبول ". بارك الله
لي ولكم في الوحيين، ونفعني وإياكم بهدي سيد الثقلين أقولُ ما قلتُ وأستغفرُ الله لي ولكم إنَّه هو الغفور الرحيم، وادعوه يستجب لكم إنَّه هو البر الكريم.
***
الحمد لله رب العالمين، والصلاةُ والسلامُ على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه والتابعين بإحسان إلى يوم الدين؛ أمَّا بعدُ:
أيُّها الموحدون
إن حماية الأوطان والدفاع عن حياضها والالتفاف حول الحكومة والمطالبة بأي حق مشروع بالتي هي أحسنُ سبب في الرقي بالمجتمعات، وتحقيق النهضة الشاملة، وانتشار الأمن والطمأنينة، فإياكم بما يخل بأمن الوطن، وحذروا التجمعات المشبوهة، وكونوا مع الله تعالى بالإيمان
272