النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩١

المنقحة المسكنة الخطة المنبرية

فقال أبو بكر: أنا لها أنا لها، لأقاتلنَ مَن فرَّقَ بينَ الصلاة والزكاة، فبعث البعوث وجهز الجيوش وقاتل المرتدين (وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا

خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيَّا عَزِيزًا) وثبت

25

() وثبت الله التوحيد

في جزيرة العرب بالصديق وقصم فيها فقارَ الشركِ والوثنية، فرضي

الله عنك يا أبا بكر، وجزاك عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وجمعنا بك في جنات النعيم. أيُّها السادة

هذه ومضات ولمحات من سيرة الصديق، وهي قليل من كثير وغيض من فيض، فخلال أبي بكر معلومة مشهورة: زهد في ورع؛ بكاء في خشية بذل وعطاء صبر وجهاد، صحبة وهجرة، خشية، وإنابة حزم وبصيرة، صدق

وإحسان.

عباد الله

يقولُ الحق وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعَكُم مَّنَعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى

وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ، وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنِ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِير

***

الحمدُ لله حقَّ حمدِهِ، والصلاة والسلامُ على محمدٍ وآلِهِ مِن بعدِهِ.

أمَّا بعد:

فالزموا - عباد الله - وصيةً ربِّ رحيم، فهو ينادينا بقوله: يَأَيُّهَا الَّذِينَ

(105)

آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَانِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) فاتقوا الله)

(1) سورة الأحزاب الآية: 25.

(2) سورة هود الآية: 3. (3) سورة آل عمران الآية: 102.

290